Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 2، ثَنَا اللَّيْثُ 3، ثَنِي ابْنُ شِهَابِ 4، عَنْ عُرْوَةَ 5، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ 6 عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- في شِرَاجِ الْحَرَّةِ 7 الَّتِي يَسْقُونَ 8 بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ 9 الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى 10 عَلَيْهِ، فَاخْتَصمَا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ 1، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ 2، فَتَلَوَّنَ 3 وَجْهُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ 4 "، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ [النسخ] "قَالَ رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ [وذكر في "قس" لأبي الوقت] وفي نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ (١) لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ (٢) بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الْعَبَّاسِ: قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: لَيسَ أَحدٌ يَذْكُرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ إلَّا اللَّيثُ فقط 3. [حديث: ٢٣٥٩، أطرافه: ٢٣٦٠، ٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥، تحفة: ٥٢٧٥، حديث: ٢٣٦٠، راجع: ٢٣٥٩، أخرجه: م ٢٣٥٧، س ٣٦٣٧، ت ١٣٦٣، س ٥٤١٦، ق ١٥، تحفة: ٣٦٢٤].
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "الليث" هو ابن سعد.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "عروة" ابن الزبير يروي عن أخيه "عبد الله بن الزبير" ابن العوّام.
- ابن العوّام أحد العشرة المبشَّرة، "ع" (٩/ ٦٦).
- قوله: (في شراج الحرّة) بكسر المعجمة وبالجيم، جمع شَرْجٍ بفتح أوله وسكون الراء مثل بحر وبحار، والمراد بها مسيل الماء، وإنما أضيفت إلى الحرّة لكونها فيها، والحرّة موضع معروف بالمدينة، قوله: "سَرِّح الماء" أمر من التسريح، أي: أَطْلِقه، "فتح" (٥/ ٣٦).
- وفي رواية شعيب: كانا يسقيان به كلاهما، "ع" (٩/ ٦٧).
- بفتح السين وكسر الراء المشددة وبالحاء المهملة، أي: أطلِقِ الماءَ، "قس" (٥/ ٣٩٠).
- أي: امتنع ولم يسرِّح الماء بل سكره، وهو محل الترجمة، "ع" (٩/ ٦٦).
- لأن أرض الزبير كانت في الأعلى كما سيجيء.
- قوله: (أن كان ابنَ عمتك) بفتح الهمزة، أي: حكمتَ به لأجل أنه كان ابن عمتك، وروي بكسرها، كذا في "المجمع" (١/ ١٢٠). قال الشيخ في "اللمعات": وهذا القول من الرجل إما لكونه منافقًا وجعلُه من الأنصار لكونه من قبيلتهم، وإما لزلَّته عند الغضب، وأما القول بكونه يهوديًا فبعيد غاية البعد، انتهى. وكيف وقد يجيء للبخاري [ح: ٢٧٠٨] في "كتاب [الصلح":] أنه من الأنصار قد شهد بدرًا.
- أي: تغيَّر، وهذا كناية عن الغضب، "ع" (٩/ ٦٨).
- قوله: (إلى الجدر) بفتح الجيم وكسرها وبالدال المهملة: الجدار، والمراد أصل الحائط، وقدره العلماء بأن تبلغ كعب الإنسان، أمر -ﷺ- للزبير أوّلًا بالمعروف وأخذًا بالمسامحة وحسن الجوار، فلما قال ما قال أَمَرَه أن يأخذ جميع حقه. وفيه دليل على أنه يجوز العفو من التعزير حيث لم يُعَزِّرِ الأنصاريَّ الذي تكلم بما أغضب -ﷺ-، كذا في "الطيبي" (٦/ ١٦٥)، قال ابن حجر (٥/ ٤٠): لكن محلّ ذلك ما لم يُؤَدِّ [إلى] هتك حرمة الشارع، وإنما لم يعاقب النبيُّ -ﷺ- صاحبَ القصة للتأليف، انتهى.
- أي: ليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا وهم يخالفون حكمك، ثم استأنف للقسم فقال: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، "ع" (٩/ ٧٠).
- أي: اختلف، "ع" (٩/ ٧٠).
- في رواية أبي ذر عن الحموي وحده عن الفربري، "ع" (٩/ ٧٢)، والباقون يذكرون عن عروة عن أبيه الزبير، كذا في بعض الحواشي، [انظر: "قس" (٥/ ٣٩٢).