Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ 6، ثَنَا سُفْيَانُ 7، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ 8، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا 9 فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ" 1، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ 2 قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ 3، [النسخ] "فَقَالَ: يَرْحَمُ" في نـ: "قَالَ: يَرْحَمُ". "ابْنَ عَفْرَاءَ" في نـ: "ابنَ خَولَةَ". "قَالَ: الثُّلُثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: فَالثُّلُثُ". إِنَّكَ أَنْ 1 تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا 2 أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ 3، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ 4، فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ، ويُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ". وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ. [راجع: ٥٦، أخرجه: م ١٦٢٨، س ٣٦٢٧، تحفة: ٣٨٨٠]. [النسخ] "حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا" في نـ: "حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا".
- "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
- "سفيان" ابن عيينة.
- ابن أبي وقاص، يروي عن أبيه.
- لئلا يفوت بعض أجر هجرته. و"في أيديهم" بمعنى بأيديهم، أو بمعنى يسألون بالأكف الإلقاءَ في أيديهم، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٦١) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٩٢). هو الحكم بما أنزل الله، فمن تجاوز ما حَدَّه فقد أتى ما نهى عنه، وقال ابن المنير: لم يُرِد البخاري هذا، وإنما أراد الاستشهاد بالآية على أن الذمي إذا تحاكم إلينا ورثَتُه لا ينفذ من وصيته إلا الثلث، لأنا لا نحكم فيهم إلا بحكم الإسلام لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية، "فتح الباري" (٥/ ٣٧٠).
- قوله: (يرحم الله ابن عفراء) كذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية أحمد (١/ ١٧٣) والنسائي: "يرحم الله سعد بن عفراء"، قال الداودي: قوله: "ابن عفراء" غير محفوظ، وقال الدمياطي: وهو وهم، والمعروف "ابن خولة"، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٦٤). قال الكرماني (١٢/ ٦١): فإن قلت: المشهور أنه سعد بن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام، مرّ في "كتاب الجنائز" في: "باب رثاء النبي -ﷺ- سعدَ بنَ خولة"، مع شرح الحديث -أي: في (ح: ١٢٩٥) -، قال: قال التيمي: ويحتمل أن يكون لأم سعد اسمان، خولة وعفراء، أقول: ويحتمل أن تكون خولة" اسمًا وعفراء صفة، أو خولة اسم أبيه وعفراء اسم أمه.
- قوله: (فالشطر) أي: النصف، وهو بالجر أو الرفع، وكذا "فالثلث"، وأما "الثلث" الآخر فبالنصب على الإغراء، أو على تقدير: أعْطِ الثلث، وبالرفع على الفاعل أي: يكفيك الثلث، أو على العكس.
- قوله: (والثلث كثير) بالمثلثة أو بالموحدة، قوله: "أن" بفتح "أن" وكسرها، فإن قلت: فما جزاء الشرط؟ قلت: "خير" على تقدير: فهو خير، كقوله: مَن يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرُها، أي: فالله يشكرها، "ف" (٥/ ٣٦٦) قال ابن مالك: ومن خصَّ هذا الحكم بالشِّعر ضَيَّق حيث لا تضييق وبَعُدَ عن التحقيق، قوله: "عالة" جمع عائل وهو الفقير، وتكفَّفَ الناسَ إذا بسط كفَّه للسؤال، أو سأل الناس كفًّا كفًّا من الطعام، أو ما يكفّ الجوعة،
- بفتح "أن" على التعليل، وبكسرها على الشرطية، "ف" (٥/ ٣٦٥).
- قوله: (وإنك مهما أنفقت) هو معطوف على قوله: "إنك أن تدع" وهو علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلُث، كأنه قيل: لا تفعل! لأنك إن متَّ تركتَ ورثتك أغنياء، وإن عِشْتَ تصدَّقْتَ وأنفقت، فالأجر حاصل لك في الحالين، "فتح" (٥/ ٣٦٦).
- أي: فم امرأتك.
- قوله: (عسى الله أن يرفعك) أي يطيل عمرك، وكذلك اتفق فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، قوله: "فينتفع بك ناس" أي المسلمون بالغنائم مما سيفتح الله على يديك من بلاد الشرك، "ويضر بك آخرون" أي: المشركون الذين يهلكون على يديك، قوله: "ولم يكن له يومئذ إلا ابنة" قال النووي وغيره: معناه لا يرثه من الولد أو من خواص الورثة أو من النساء إلا ابنة، وإلا فقد كان لسعد عصبات، "فتح" (٥/ ٣٦٧).