Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 4، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيدٍ 5، عَنْ سَلَمَةَ 6 أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ 7، [النسخ] "بِأَعْلَى صَوْتِهِ" في نـ: "فنَادَى بِصَوتِهِ". حَتَّى إِذَا كُنْتُ بثَنِيَّةِ الْغَابَةِ 1 لَقِيَنِي غُلَامٌ 2 لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: ويحَكَ 3، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ -ﷺ-، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا 4: يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ 5 حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ 6 وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ 7، فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ 8 قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، [النسخ] "أُخِذَتْ" في سـ، حـ، ذ: "أُخِذَ". فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ 1 أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الأَكْوَع، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ 2، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ 3 فِي قَوْمِهِمْ". [طرفه: ٤١٩٤، أَخرجه: م ١٨٠٦، سي ٩٧٨، تحفة: ٤٥٤٠].
- "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد البرجمي البلخي. [هذا الحديث هو الثاني عشر من الثلاثيات].
- مولى سلمة بن الأكوع.
- هو ابن الأكوع سنان بن عبد الله.
- قوله: (نحو الغابة) بالمعجمة وخفة الموحدة: الأجمة، وموضع بالحجاز، واللقاح بكسر اللام: الإبل، والواحد لقوح، وهي الحلوب، و"غطفان" بالمعجمة ثم المهملة المفتوحتين وبالفاء، و"فزارة" بفتح الفاء والزاي الخفيفة وبالراء: قبيلتان، واللابة: الحرة، واندفع أي: أسرع في السير، "ك" (١٣/ ٤٠).
- " بثنية الغابة" هو موضع قريب من المدينة، سمي بها لأنها ذات أشجار كثيرة يغيب ما فيها، وثنيتها كالعقبة في الجبل، "عثمان".
- لم يُسمَّ الغلام، ويحتمل أنه رباح الذي كان يخدم النبي -ﷺ- "قس" (٦/ ٥٧١).
- كانه لما رآه يفزع سأل عنه، "خ" [انظر "قس" (٦/ ٥٧١)].
- أي: لابتي المدينة، واللابة: الحرة، "قس" (٦/ ٥٧١).
- أي: أسرعت.
- بالنبل، "قس" (٦/ ٥٧١).
- قوله: (يوم الرُّضَّع) يريد: اليوم يوم هلاك اللئام. من قولهم: لئيم راضع، وهو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه. يقال: راضع ورُضّع، كما يقال: راكع ورُكَّع، وخاشع وخُشَّع، قاله الخطابي (٢/ ١٤٣٤)، قال الكرماني (١٣/ ٤٠): قيل: معناه اليوم يوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة [فهجنته]، أو اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره، وتدرب بها من غير كبره، انتهى.
- أي: من غطفان وفزارة.
- قوله: (إني أعجلتهم) أي: عجلتهم، والسقي بكسر السين: الحظّ من الشرب، و"أن يشربوا" مفعول له أي: كراهة شربهم، وقوله: "مَلَكْتُ" مشتقة من المملكة، وهي أن تغلب عليهم فتستعبدهم وهم في الأصل أحرار، "ك" (١٣/ ٤٠ - ٤١).
- قوله: (فأسجح) من الإسجاح، وهو بالمهملة ثم الجيم والمهملة: حسن العفو، أي: ارفق ولا تأخذ بالشدة، وهذا مثل من أمثال العرب، قوله: "يُقْرونَ" أي: يُضَافُون، والغرض أنهم وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم، فلا فائدة في الحال في البعث، لأنهم لحقوا بأصحابهم، ويحتمل أن يشتق من القَرْو بمعنى الاتباع، وفي بعضها "يقرّون" من القرار بالقاف، "ك" (١٣/ ٤١)، وفي "الفتح" (٦/ ١٦٤): قال ابن المنير: موقع هذه الترجمة أن هذه الدعوة ليست من دعوى الجاهلية المنهي عنها؛ لأنها استغاثة على الكفار، انتهى.
- فيه معجزة حيث أخبر -ﷺ- بأنهم يقرون في غطفان وكان كذلك، قاله الكرماني نقلًا عن النووي.