Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْممَاعِيلُ 3، ثَنِي مَالِكٌ 4، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ 5، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا 6 عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، [النسخ] "عَلَى الْمُسْلِمِينَ" في ذ: "عَنِ الْمُسْلِمِينَ". وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُستَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ 1، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ 2، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى زَرْعِ وَنَخْل، وَإِنَّ رَبَّ الصرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَيتِهِ 3 فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، [النسخ] "دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ" في شحج: "دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ". "بِبَيْتِهِ" في ص: "بِبَنيهِ" أي: بأولاده. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟ 1 فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيُرَوْنَ 2 أَنْ قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَام، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْمَالُ 3 الَّذِي أَحْمِلُ عَليْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِثم شِبْرًا. [تحفة: ١٠٣٩٥].
- "إسماعيل" ابن أبي أويس.
- "مالك" الإمام الأعظم.
- "زيد بن أسلم" مولى عمر بن الخطاب -﵁-.
- قوله: (هنيًا) بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، ويقال بالهمز أيضًا، و"الحمى" موضع يُعَيِّنُ الإمام لرعي نَعَمِ الصدقة، قوله: "اضمم جناحك عن المسلمين" أي كُفَّ يدك عن ظلمهم، ومن رواه "على المسلمين" معناه: استرهم بجناحك، وهو كناية عن الشفقة والرحمة، قوله: "وأدخل ربَّ الصُّريمة وربَّ الغُنيمة" يعني أدخل في الحمى وائذن في الرعي، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة، والصريمة مصغّر الصرمة، وهي القطعة من الإبل بقدر الثلاثين، والغنيمة مصغر الغنم. قوله: "وإياي ونَعَمَ ابن عوف ونَعَمَ ابن عفان" نهاه عن إدْخال الأغنياء، وفيه تحذير المتكلم بعينه، وهو شاذ عند النحويين بمنزلة أن يأمر المتكلم نفسه، وخصهما بالذكر لكثرة نَعَمِهما، ولم يُرِد بذلك مَنْعَهما ألبتة، وإنما أراد أنه إذا لم يسع المرعى إلا نَعَمَ أحد الفريقين فَنَعَمُ المقلين أولى، وقد بين حكمة ذلك في نفس الخبر، ["ك" (١٣/ ٥٥ - ٥٦)، "ف" (٦/ ١٧٦)، "تن" (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦)]. "ك" (١٣/ ٥٥ - ٥٦)، "ف" (٦/ ١٧٦ - ١٧٧)، "خ"، "تن" (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦)، والمطابقة للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله: "إنها لبلادهم، فقاتَلوا عليها في الجاهلية، وأَسلموا عليها في الإسلام".
- أي: ابن عبد الرحمن، "ف" (٦/ ١٧٦).
- هوعثمان، "ف" (٦/ ١٧٦).
- قوله: (ببيته) بمثناة قبلها تحتية ساكنة بلفظ مفرد البيت وهو الأكثر، وللكشميهني "ببنيه" أي: بأولاده ومعناهما متقارب. قوله: "يا أمير المؤمنين" فيه حذف، والتقدير: يا أمير المؤمنين أنا فقير، يا أمير المؤمنين أنا أحق … ونحو ذلك، قوله: "أفتاركهم" الهمزة للإنكار معناه: لا أتركهم محتاجين، فلا بد لي من إعطاء الذهب والفضة، والحاصل أنهم لو مُنِعُوا من الماء والكلإ لهلكت مواشيهم واحتاجوا إلى صرف النقود عليهم، قوله: "إنهم ليرون" أي: يظنون أن الذي جعلتُه حمى "ظلمتُهم" به في بلدهم، ولكني أعلم أن البلاد لهم كما كان في الجاهلية والإسلام، وإنما ساغ لعمر ذلك لأنه كان مواتًا فحماه لِنَعَم الصدقة ولمصلحة عموم المسلمين، ملتقط من
- هو حقيقة في الدعاء عليه، ولكن صارت الحقيقة مهجورة، "ك" (١٣/ ٥٦)، "خ".
- بالضم بمعنى الظن، وبالفتح بمعنى الاعتقاد، "ف" (٦/ ١٧٦).
- لولا الخيل التي أحمل عليها في الجهاد، قال مالك: وكان عدتها أربعين ألفًا، "تن" (٢/ ٦٧٦).