Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّتنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ 2، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ 3 قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ 4 5. [راجع: ١٣٩٢، تحفة: ١٠٤٢٩].
- "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- بالجيم والراء، الضبعي صاحب ابن عباس، "ف" (٦/ ٢٦٧).
- أي: ما يؤخذ منهم من الجزية والخراج، "ف" (٦/ ٢٦٧).
- قوله: (ورزق عيالكم) إذ بسبب الذمة تحصل الجزية التي هي مقسومة على المسلمين مصروفة في مصالحهم، "ك" (١٣/ ١٢٩)، "خ". وأشار على الأنصار به مرارًا، فلما لم يقبلوا تركه، فنزل المصنف منزلة ما بالقول، منزلة ما بالفعل، وهو في حقه -ﷺ- واضح؛ لأنه لا يأمر إلا بما يجوز فعله، والمراد بالبحرين البلد المشهور، وقد تقدم في "فرض الخمس" (برقم: ٣١٤٧) أن النبي -ﷺ- كان صالحهم وضرب عليهم الجزية، وتقدم في "كتاب الشرب" (برقم: ٢٣٧٦) في الكلام على هذا الحديث أن المراد بإقطاعها للأنصار تخصيصهم بما يتحصل من جزيتها وخراجها لا تمليك رقبتها؛ لأن أرض الصلح لا تُقسم ولا تُقطع، وأما ما وعد من مال البحرين والجزية فحديث جابر دال عليه، وقد مضى في "الخمس" مشروحًا، وأما مصرف الفيء والجزية فعطف الجزية على الفيء من عطف الخاص على العام لأنها من جملة الفيء. قال الشافعي -﵀- وغيره من العلماء: الفيء كل ما حصل للمسلمين مما لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب، وحديث أنس المعلَّق يشعر بأنه راجع إلى نظر الإمام يفضِّل من شاء بما شاء. واختلف الصحابة في قسم الفيء فذهب أبو بكر إلى التسوية، وهو قول علي وعطاء واختيار الشافعي، وذهب عمر وعثمان إلى التفضيل، وبه قال مالك، وذهب الكوفيون إلى أن ذلك إلى رأي الإمام إن شاء فضّل وإن شاء سوّى، "فتح" (٦/ ٢٦٩).