Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْص بْنِ غِيَاثٍ 1، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ 2، ثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ 3، عَنْ صفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيهِ نَاسٌ 4 مِنْ أَهْلَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ 5، أَنْ 6 لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، [النسخ] "إِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا". قَالُوا: جئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ 1 عَنْ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ 2، كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء، وَكَتَبَ 3 في الذِّكْر كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ". فنَادَى مُنَادٍ: ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الْحُصَيْنِ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ تَقطَّعُ 4 5 دُونَهَا السَّرَابُ 6، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا. [راجع: ٣١٩٠]. [النسخ] "جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ" في هـ: "جِئْنا نَسْأَلُكَ".
- "عمر بن حفص بن غياث" يروي عن أبيه حفص النخعي الكوفي، قاضي بغداد، أوثق أصحاب الأعمش.
- "الأعمش" هو سليمان بن مهران الكوفي.
- المحاربي.
- هم الأشعريون، "ف" (٦/ ٢٨٨).
- قوله: (يا أهل اليمن إن لم يقبلها بنو تميم) فإن قلت: بنو تميم قبلوها، غاية أنهم طلبوا شيئًا، فكيف قال: إذ لم يقبلوها؟ قلت: لم يقبلوا، إذ لم يهتمّوا بالسؤال عن حقيقتها وكيفية المبدإ والمعاد، ولم يعتنوا بضبطها وحفظها، ولم يسألوا عن موجباتها، "مجمع" (١/ ١٨٤).
- بفتح "أن" أي: من أجل تركهم لها، ويروى بكسر "إن"، "ف" (٦/ ٢٨٨).
- زاد في "التوحيد" (برقم: ٧٤١٨): "ونتفقَّه في الدين"، "ف" (٦/ ٢٨٨).
- قوله: (لم يكن شيء غيره) فيه دلالة على أنه لم يكن شيء غيره، لا الماء ولا العرش ولا غيرهما؛ لأن كلّ ذلك غيرُ الله تعالى، ويكون قوله: "وكان عرشه على الماء" معناه: أنه خلق الماء سابقًا، ثم خلق العرش على الماء، "فتح" (٦/ ٢٨٩).
- قوله: (وكتب) أي: قدّر كلّ الكائنات "في الذكر" أي: في محلّه، وهو اللوح المحفوظ، "خ"، "ف" (٦/ ٢٩٠)، "ك" (١٣/ ١٥٢).
- معناه بعدت، فبعد الزمان في طلبها، "خ".
- قوله: (تَقَطَّعَ) بلفظ ماضي التقطُّع، وبلفظ مضارع القطع، "والسراب" فاعله، وهو ما يُرى نصف النهار كأنه ماء، أي: تسرع إسراعًا كثيرًا تقدمت بِه وَفَاتَت حتى أن السراب يظهر دونها، أي: من ورائها لبعدها في البر، "مجمع" (٤/ ٣٠١).
- أي: يحول بيني وبين رؤيتها السراب، ومعناه فإذا هي انتهى السراب عندها، "ف" (٦/ ٢٩٠)، "ك" (١٣/ ١٥٢).