Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 4، أَنَا شُعَيْبٌ 5، عَنِ الزُّهْرِيِّ 6، [النسخ] "فَلَوْ كُنْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَوْ كُنْتُ". "إِلَى جَانِب الطَّرِيقِ" في حـ، ذ: "مِنْ جَانِبِ الطَّرِيقِ". "تَحْتَ الْكَثِيبِ" في سـ، حـ، ذ: "عِندَ اَلْكَثِيبِ". أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ 2 أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدْ اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 3 وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ 4، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ 5 عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ، فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: "لَا تُخيِّرُونِي 6 7 عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإذَا مُوسَى بَاطِشٌ 1 بِجَانِبِ الْعَرْشِ 2، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ ﷿" 3. [راجع: ٢٤١١، أخرجه: م ٢٣٧٣، تحفة: ١٥١٦٢، ١٣١٥٠].
- "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
- ابن عوف.
- ابن حزن، "قس".
- "رجل من المسلمين" هو أبو بكر الصديق.
- "ورجل من اليهود" قيل: هو فنحاص، وتعقّب، قال في "الفتح" (٦/ ٤٤٣): لم أقف على اسمه.
- قيل: هو أبو بكر الصديق.
- أي: لا تفضلوني عليه، "مجمع" (٢/ ١٣٤).
- قوله: (لا تخيِّروني) هو محمول على التواضع، ونهى عن ذلك من يقوله برأيه، لا من يقوله بدليل، أو من يقوله بحيث يؤدّي إلى تنقيص المفضول، أو يؤدّي إلى الخصومة والتنازع، أو المراد لا تفضِّلوا بجميع أنواع الفضائل بحيث لا تتركوا للمفضول فضيلة. وقيل: النهي عن التفضيل إنما هو في حقّ النبوّة نفسها، لقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ لا في ذوات الأنبياء وعموم رسالتهم؛ لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. وقال الحليمي: الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنما هي في مجادلة أهل الكتاب؛ لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دِينَين لم يؤمن أن يخرج أحدهم إلى الازدراء بالآخر فيفضي إلى الكفر، هذا ملتقط من "الفتح" (٦/ ٤٤٦) و"التوشيح" (٥/ ٢١٩٨)، ومرَّ بيانه [برقم: ٢٤١١].
- أي: متعلق به، "ف".
- أي: ناحية من نواحي، "ع".
- قوله: (أو كان ممن استثنى الله) أي: فلم يكن ممن صَعِقَ. قال الكرماني (١٤/ ٥٩): فإن قلت: سبق آنفًا أنه قال: "لا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور" فما التوفيق بينهما؟ قلت: لا منافاة بينهما؛ إذ "من شاء الله" عامّ والمجزيّ بالصعقة الطوريّة داخل تحت عمومه، انتهى. قال في "اللمعات": والمراد بالصعقة في هذا الحديث صعقة فَزْعٍ يكون بعد البعث يصعق به الناس ويسقط الكل ولا يسقط موسى اكتفاءً بصعقته في الطور، انتهى. ولو كان المراد بها الصعقة الأولى أي: صعقة موت لم يتردَّدِ النبي -ﷺ- فيه، بل جزم بأنه مات؛ لأن الواقع أن موسى قد كان مات، فدلّ على أنها صعقة فزع لا صعقة موت، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٤٥).