Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ 4، ثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 5، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ 6، عَنِ الأَعْرَجِ 7، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ 8 عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ [النسخ] "جَمَاعَتُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "جَمَاعَتُهَا". "لأَطُوفَنَّ" في سـ، حـ: "لأطِيفَنَّ" -من طاف بالشيء وأطاف به- لغتان -وهو هاهنا كناية عن الجماع، "تو" (٣/ ٣٥٢) -. كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ 1: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ 2 3، فَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا ساقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ" 4، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَوْ قَالَهَا 5 لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ" 6. [النسخ] "فَلَمْ تَحْمِلْ" في نـ: "وَلَمْ تَحْمِلْ". "أَحَدُ شِقَّيْهِ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "إِحْدَى شِقَّيْهِ". قَالَ شُعَيْبٌ 1 وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ 2: "تِسْعِينَ" 3. وَهُوَ أَصَحُّ. [راجع: ٢٨١٩، تحفة: ١٣٨٨٨، ١٣٧٨٥، ١٣٧٣١].
- "خالد بن مخلد" البجلي الكوفي.
- "مغيرة بن عبد الرحمن" ابن عبد الله الحزامي بالحاء المهملة والزاي وليس هو بالمخزومي.
- "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان.
- "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
- قوله: (لأطوفنّ الليلة) هو كناية عن الجماع. قوله: "تحمل كلُّ امرأة … " إلخ، قال على سبيل التمني للخير، وإنما جزم به لأنه غلب عليه الرجاء، لكونه قصد به الخيرَ وأمرَ الآخرة لا لغرض الدنيا. قال بعض السلف: نَبَّه -ﷺ- في هذا الحديث على آفة التمني والإعراض عن التفويض، قال: ولذلك نسي الاستثناء ليمضي فيه القدر، "ف" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١). الاستثناء رجاء الوقوع وفي ترك الاستثناء خشية عدم الوقوع، وبهذا يجاب عن قول موسى للخضر: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] مع قول الخضر له آخرًا: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٨٢]، قاله في "الفتح" (٦/ ٤٦١).
- قوله: (فقال له صاحبه) قال سفيان: يعني الملك، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٦١). وفي "المجمع" (٣/ ٢٩٥): "قال له صاحبه" أي: الملك أو قرينه أو آدميّ، انتهى.
- أي: نسيانا لشيء عرض له، "توشيح" (٥/ ٢٢٠٩).
- قوله: (فلم يقل) أي: بلسانه لا أنه أبى أن يفوِّض إلى الله، بل كان ذلك ثابتًا في قلبه، لكنه اكتفى بنيّته أولًا ونسي أن يجريه على لسانه لما قيل له لشيء عرض له، "فتح" (٦/ ٤٦١).
- قوله: (ساقطًا أحد شِقَّيْه) في رواية شعيب: "فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل"، وفي رواية أيوب عن ابن سيرين: "ولدت شقّ غلام"، وفي رواية هشام عنه: "نصف إنسان"، "فتح" (٦/ ٤٦١).
- قاله بالوحي لا أن كل من فِعْلُهُ ذلك يحصل له، "مجمع" (٣/ ٢٩٢).
- قوله: (لو قالها لجاهدوا في سبيل الله) وفي رواية ابن سيرين: "لو استثنى لحملت كل امرأة منهن فولدت فارسًا يقاتل في سبيل الله"، والمراد أنه يحصل له ما طلب. ولا يلزم من إخباره -ﷺ- بذلك في حقّ سليمان في هذه القصّة أن يقع ذلك لكل من استثنى في أمنيته، بل في
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة كما ذكره في "الأيمان والنذور" [برقم: ٦٦٣٩].
- "ابن أبي الزناد" عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان.
- قوله: (تسعين) بتقديم الفوقية على السين، "وهو أصحّ" من سبعين -بتقديم السين على الموحدة-، وعند النسائي [أي في الكبرى (برقم: ٩٠٣٢)]، وابن حبان [برقم: ٤٣٣٧]: "مائة"، وفي "التوحيد" [برقم: ٧٤٦٩]: "ستون امرأة"، وفي "الجهاد" [برقم: ٢٨١٩] "مائة امرأة أو تسع وتسعون" على الشكّ، وجُمع بين ذلك بأن الستين كُنّ حرائرَ وما زاد [على ذلك] سراري أو بالعكس، "قسطلاني" (٧/ ٤٢٥).