Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ 2، عَنْ مَالِكٍ 3، عَنِ ابْنِ شِهَاب 4، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ 5 أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانً 6 عَامَ حَجَّ 7 عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ 8، وَكَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ 9؟ [النسخ] "فَغُفِرَ لَهَا بِهِ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَغُفِرَ لَهَا". "وَكَانَتْ" سقطت الواو في نـ. "فِي يَدِ حَرَسِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي يَدَيْ حَرَسِيٍّ". سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- ينْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ 1، وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ 2 حِينَ اتَّخَذَ هذهِ نِسَاؤُهُمْ". [أطرافه: ٣٤٨٨، ٥٩٣٢، ٥٩٣٨، أخرجه: م ٢١٢٧، د ٤١٦٧، ت ٢٧٨١، س ٥٢٤٥، تحفة: ١١٤٠٧].
- "عبد اللّه بن مسلمة" القعنبي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.
- "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف الزُّهري.
- "معاوية" ابن أبي سفيان بن حرب الأموي.
- وكان ذلك سنة إحدى وخمسين في آخر حجة حجها في خلافته، "ك" [انظر "عمدة القاري" (١١/ ٢٢٣)].
- قوله: (قُصّة من شَعْر) بضم القاف وشدة المهملة: شعر الناصية، وهاهنا المراد منه قطعة. من قصصت الشعر أي: قطعته. والحرس هم الذين يحرسون السلطان، والواحد حرسيّ؛ لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه، "ك" (١٤/ ١٠٠)، "خ".
- قوله: (أين علماؤكم) هذا السؤال للإنكار عليهم بإهمالهم مثلَ هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٦٢). قال في "الفتح" (٦/ ٥١٦): فيه إشارة إلى أن العلماء إذ ذاك فيهم كانوا قد قلّوا، وهو كذلك؛ لأن غالب الصحابة كانوا يومئذ قد ماتُوا، وكأنه رأى جُهّال عوامهم صنعوا ذلك، فأراد أن يُذَكر علماءهم ويُؤَنِّبَهُم بما تركوه من إنكار ذلك، ويحتمل أن يكون ترك من بقي من الصحابة ومن أكابر التابعين [إذ ذاك الإنكارَ] إما لاعتقاد عدم التحريم ممن بلغه الخبر فحمله على كراهة التنزيه، أو كان يخشى من سطوة الأمراء في ذلك الزمان على من يستبدّ بالإنكار لئلا ينسب إلى الاعتراض على أولي الأمر، أو كانوا ممن لم يبلغهم الخبر أصلًا، انتهى.
- أي: القصة، والغرض النهي عن تزيين الشعر بمثلها والوصل به، كذا في "المجمع" (٤/ ٢٨٧)، وسيأتي بيانه [برقم: ٣٤٨٨] في آخر الباب.
- قوله: (إنما هلكت بنو إسرائيل ..) إلخ، فيه إشعار بأن ذلك كان حرامًا عليهم، فلما فعلوه كان سببًا لهلاكهم، مع ما انضمّ إلى ذلك من ارتكابهم ما ارتكبوا من المناهي، "فتح" (٦/ ٥١٦).