Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ 3، عَنْ شُعْبَةَ 4، عَنْ قَتَادَةَ 5، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ 6، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدريِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالَ: "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ 7 قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، [النسخ] "الخُدريِّ" ثبت في ذ. فَأَتَى رَاهِبًا 1 فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَوْبَه" 2؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ 3، فَنَاءَ 4 بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ 5 مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، [ال فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقْرَبِي 1، وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ 2 أَنْ تَبَاعَدِي 3، وَقَالَ 4: قِيسُوا 5 مَا بَينَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبرٍ، فَغُفِرَ لَهُ" 6. [أخرجه: م ٢٧٦٦، ف ٢٦٢٢، تحفة: ٣٩٧٣].
- "محمد بن بشار" أبو بكر بندار العبدي البصري.
- "محمد بن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري.
- "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي.
- "أبي الصديق" بكسر الصاد وشدة الدال المهملتين، هو بكر بن قيس - أو بكر بن عمرو - الناجي بالنون والجيم والتحتية المشددة، قال القسطلاني (٧/ ٤٨٣): وفي الفرع بسكون التحتية. وليس له في "البخاري" سوى هذا الحديث، "ف" (٦/ ٥١٧).
- لم أقف على اسمه، "ف" (٦/ ٥١٧). نسخ] " فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَوبَةٌ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لَهُ: تَوْبَة". فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قِيسُوا ما بين الأرضَيْن فأيّهما كان أدنى فهو لها، "فتح" (٦/ ٥١٧).
- قوله: (راهبًا) هو واحد رهبان النصارى وهو الخائف والمتعبّد، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٠١). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥١٧): فيه إشعار بأن ذلك كان بعد رفع عيسى - ﵇ -؛ لأن الرهبانية إنما ابتدعها أتباعه كما نصّ عليه القرآن.
- قوله: (هل من توبة؟) أي: هل تُقْبَل توبته. قال الطيبي (٥/ ٩٦): في الحديث إشكال؛ لأنا إن قلنا: لا، فقد خالفنا نصوصًا، وإن قلنا: نعم، فقد خالفنا أيضًا أصل الشرع، فإن حقوق بني آدم لا تسقط بالتوبة، بل توبتها أداؤها إلى مستحقّيها، أو الاستحلال منها. فالجواب: أن اللّه تعالى إذا رضي منه وقبل توبته يرضي خصمه، انتهى.
- قوله: (فأدركه الموت) الفاء فيه فصيحة، أي: أدركه أمارات الموت، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٠١).
- قوله: (فناء) بنون ومدّ وبعد الألف همزة أي: مال "بصدره نحوها" أي: نحو القرية التي تَوَجَّه إليها للتوبة، وحكي فنأى بغير مدّ قبل الهمزة وبإشباعها بوزن سَعَى، أي: بَعُد بصدره عن الأرض التي خرج منها، "قسطلاني" (٧/ ٤٨٣). [في "اللامع" (٨/ ١٠٩): فيه دلالة على شدة اعتناء الرجل بأمره ونصوح توبته].
- قوله: (فاختصمتْ فيه) وفي رواية هشام: "فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى اللّه، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قطّ،
- أي: إلى الميت.
- أي: القرية المتوجهة منها.
- أي: عن الميت
- أي: الله تعالى.
- اندازه كنيد. [بالفارسية].
- فيه كمال مبالغة في سعة رحمة اللّه وعدم اليأس منها، "لمعات". [قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥١٧): وفي الحديث مشروعية التوبة من جميع الكبائر حتى من قتل الأنفس، ويحمل على أن اللّه تعالى إذا قبل التوبة لقاتلٍ تكفَّل برضا خصمه].