Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيبَةَ 5، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ 6، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ 7، [النسخ] "أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ"، وفي أخرى: "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ"، وفي ذ: "مُغِيرة" بدل "المغيرة". عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 1، عَنْ عَبدِ اللَّهِ 2 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرِ فَنَزَعَ ذَنُوبًا 3 أَوْ ذَنُوبَينِ 4، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ 1 ضُعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ 2 بِيَدِهِ غَرْبًا، فَلَم أَرَ عَبقَرِيًّا فِي النَّاسِ يَفْري فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ" 3. وَقَالَ هَمَّامٌ 4: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "فَنَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبَينِ" 5. [أطرافه: ٣٦٧٦، ٣٦٨٢، ٧٠١٩، ٧٠٢٠، أخرجه: م ٢٤٥١، تحفة: ٧٠٢٢، ١٤٧٣٣].
- "عبد الرحمن بن شيبة" هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة أبو بكر الحزامي بالحاء المهملة.
- "عبد الرحمن بن المغيرة" ابن عبد الرحمن بن عبد الله الحزامي.
- "موسى بن عقبة" الإمام في المغازي.
- " سالم بن عبد اللّه" ابن عمر بن الخطاب.
- ابن عمر.
- قوله: (فنزع ذنوبًا) النزع الاستقاء، والذنوب بفتح المعجمة: الدلو الممتلئ، والضُّعف بالضم والفتح لغتان. قوله: "فاستحالت" أي: تحوّلت من الصغر إلى الكبر. قوله: "غربًا" بفتح المعجمة وسكون الراء: الدلو العظيم. والعبقري الحاذق في عمله، وهذا عبقري قومه أي: سيدهم، وقيل: أصل هذا من عبقر، وهو أرض يسكنها الجنّ، وصار مثلًا لكل منسوب إلى شيء غريب في جودة صنعته وكمال رفعته. قوله: "يفري" بكسر الراء "فَريَّه" روي بوجهين: إسكان الراء وتخفيف الياء، وكسر الراء وتشديد الياء؛ أي: يعمل عملًا مصلحًا، يقال: فلان يفري فَريّه إذا كان يأتي بالعجب في عمله. والعطن: مبرك الإبل حول موردها لتشرب عللًا بعد نهل وتستريح منه. قال النووي (٨/: ١٧٨): قالوا: هذا المثام مثال لما جرى للخليفتين من ظهورآثارهما وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي -ﷺ- إذ هو صاحب الأمر، ثم خلفه أبو بكر -﵁- سنتين، فقاتل أهل الردة وقطع دابرهم، ثم خلفه عمر -﵁- فاتّسع الإسلام في زمنه، فقد شبّه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به حياتهم وصلاحهم، وأميرهم بالمستقي لهم منها، وسقيه هو قيامه بمصالحهم. وأما قوله: "وفي نزعه ضعف" فليس فيه حطّ من فضيلة أبي بكر، وإنما هو إخبار عن حال ولايته، وأما "واللّه يغفر له" فليس فيه تنقيص له، ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هي كلمة يدعمون بها كلامَهم ونعمت الدعامة، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٨٩ - ١٩٠).
- فيه إشارة إلى قصر مدة خلافته، "لمعات".
- إشارة إلى ما كان من الاضطراب وارتداد بعض العرب، وإن ظهر منه -﵁- كمال قوة وشدة في دفعهم والمحاربة معهم، أو إلى ما كان له من الرفق ولين الجانب وقلة السياسة، "لمعات". [انظر "المرقاة" (١١/ ٢٩٨)].
- أي: انقلبت.
- بفتحتين أي: حتى أرووا إبلهم وأبركوها وضربوا لها عطنا، وهو مبرك الإبل حول الماء، "مرقاة" (١١/ ٢٩٨).
- "وقال همام" هو ابن منبه، وصله في "التعبير" (برقم: ٧٠١٩).
- قوله: (ذنوبين) أي: قطع بلا شكّ حيث لم يذكر ذنوبًا وهو أشد مطابقة لمدة السنتين التي هي زمن خلافة الصديق، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٩٠ - ١٩١)، و"الخير الجاري".