Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ 2، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ 3، قَالَ ابْنُ شِهَاب 4: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ 5: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ 6 أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ 7 وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ 8 قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ 9 أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لأَخِيهِ [النسخ] "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ". "ثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "لأَخِيهِ" في هـ، ذ: "فِي أَخِيهِ". الْوَلِيدِ 1 فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ 2؟ فَقَصَدْتُ 1 لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصيحَةٌ لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ -قَالَ أبُو عَبدِ اللهِ: أرَاهُ قَالَ:- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ 2، فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَحْتُ إِلَيهِم إِذْ جَاءَ رَسُولُ 3 عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ -ﷺ-، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَين، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ 4، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأنِ الْوَلِيدِ 5، قَالَ 6: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلُصَ 7 إِلَيَّ [النسخ] "فَقَصَدْتُ" في نـ: "قَالَ: فَقَصَدْتُ". "حِينَ خَرَجَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "حَتّى خَرَجَ". "يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ" زاد في نـ: "منك" أي: أعوذ منك. "قَالَ أبُوْ عَبْدِ اللَّهِ: أرَاهُ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ" في نـ: "قَالَ مَعْمَر: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ" -هذا تعليق أراد به المصنف بيان الاختلاف بين الروايتين، "ف" (٧/ ٥٦) - "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ-" سقطت التصلية في نـ. "وَلرَسُولِهِ -ﷺ-" سقطت التصلية في نـ. مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ 1: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّه ما عَصَيتُهُ وَلَا غَشَشتُهُ 2 3 حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ مِثْلُهُ 4، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيسَ 5 لِي مِنَ الْحَقّ مِثْلُ الَّذِي لَهُم؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ 6: فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُم 7؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَليدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ [النسخ] "﷿" ثبت في ذ. "ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ". إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ 1. [طرفاه: ٣٨٧٢، ٣٩٢٧، تحفة: ٩٨٢٦].
- "أحمد بن شبيب بن سعيد" الحبطي البصري المدني الأصل.
- "يونس" ابن يزيد الأيلي.
- "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
- "عروة" ابن الزبير.
- ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي المدني التابعي، وكان عبيد الله من فقهاء قريش وثقاتهم، أدرك زمن النبي -ﷺ- ولم يرو عنه شيئا، "تهذيب" (٧/ ٣٦).
- ابن أهيب بن عبد مناف القرشي.
- بلفظ الصنم المشهور، "ك" (١٤/ ٢٣٠)، القرشي المدني.
- المخاطب عبيد الله، "قس" (٨/ ٢١٢). بل كان شائعًا ذائعًا حتى وصل إلى العذراء المستترة، فوصوله إليه مع حرصه عليه أولى، "فتح" (٧/ ٥٧).
- قوله: (لأخيه الوليد) أي: ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، وكان عثمان ولّاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص، فإن عثمان كان ولّى سعدًا الكوفة لما ولي الخلافة بوصية عمر، كما سيأتي قريبًا في حديث مقتل عمر حيث قال عمر: فإن أصابت الإمرة سعدًا فهو ذلك وإلا فليستَعِنْ به أيّكم ما أُمّر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، وكان سبب عزل عمر سعدًا أن أهل الكوفة شكوا سعدًا ورموه بالباطل، فدعا سعد على الذي واجهه بالكذب عليه دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور. وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدًا على الكوفة أبى عليه، وقال: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن أصلّي، فتركه، ثم عزل عثمان سعدًا، وكان سبب ذلك أن سعدًا كان أميرًا، وكان عبد الله بن مسعود على بيت المال فاقترض سعد منه مالًا فجاءه يتقاضاه فاختصما، فبلغ عثمان فغضب عليهما وعزل سعدًا وولى الوليد لما ظهر له من كفايته لذلك وليصل رحمه، فلما ظهر له سوء سيرته عزله أيضًا، هذا كله من "الفتح" (٧/ ٥٥ - ٥٦) و"الاستيعاب" (٤/ ١٥٥٢ - ١٥٥٦) ملتقطًا.
- قوله: (فقد أكثر الناس فيه) أي: في الوليد، لأنه صلّى الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ وكان سكران، أو الضمير يرجع إلى عثمان أي: أكثروا في عثمان فيما فعل من تركه من إقامة الحد عليه، وعزل سعد بن أبي وقاص مع كونه أحد العشرة ومن أهل الشورى واجتمع له من الفضل والسن والعلم والدين والسبق إلى الإسلام ما لم يتفق شيء منه للوليد، وإنما أخر عثمان إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلما وضح له الأمر أمر بإقامة الحد عليه. وروى المدائني من طريق الشعبي أن عثمان لما شهدوا عنده على الوليد حبسه، ملتقط من "الفتح" (٧/ ٥٦) وغيره.
- مقولة عبيد الله.
- قوله: (قال: أعوذ بالله منك) قال ابن التين: إنما استعاذ منه خشية أن يكلّمه بشيء يقتضي الإنكار عليه، وهو في ذلك معذور فيضيق بذلك صدره، "فتح" (٧/ ٥٦).
- لم يسم.
- أي: سيرته وطريقته.
- فحق عليك أن تقيم عليه الحد، "ف" (٧/ ٥٦).
- عثمان.
- قوله: (ولكن خلف) بفتح المعجمة وضم اللام ويجوز فتحها أي: وصل، وأراد ابن عدي بذلك أن علم النبي -ﷺ- لم يكن مكتومًا ولا خاصًا
- أي: عثمان.
- من باب نصر غش بالكسر: خيانت كردن، "ص". [باللغة الفارسية].
- قوله: (ولا غَشَشْتُة) قال في "القاموس" (ص: ٥٥٥): غَشَّه لم يَمْحَضْه النُّصْحَ، أَو أظهر له خلاف ما أضمر، والغِشّ بالكسر اسم منه.
- قوله: (ثم أبا بكر مثله) بالرفع، ولأبي ذر بالنصب أي: مثل ما فعلت مع النبي -ﷺ- فما عصيتُه ولا غششتُه، "قس" (٨/ ٢١٣).
- في رواية معمر: "أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علَيّ؟ "، "ف" (٧/ ٥٧).
- أي: عثمان.
- قوله: (تبلغني عنكم) كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره إقامةَ الحدّ على الوليد، وقد ذكرنا عذره في ذلك، "فتح" (٧/ ٥٧).
- قوله: (فجلده ثمانين) وفي رواية معمر "فجلد الوليد أربعين جلدة"، وهذه الرواية أصحّ، "فتح الباري" (٧/ ٥٧).