Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ 4، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ 5، عُثْمَانُ 6 -هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ 7 - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ 8 مَنْ أَهْلِ مِصْرَ وَحَجَّ الْبَيتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيخُ 1 فِيهِم؟ قَالُوا: عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ 2، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَم يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ 3 فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ 4 وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، [النسخ] "وَحَجَّ الْبَيْتَ" سقطت الواو في نـ، وفي أخرى: "يُرِيْدُ الْحَجَّ ". "فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ" في سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ"، وفي نـ: "قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ". "قَالَ: تَعْلَمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: تَعْلَمُ". "أَنَّهُ تَغَيَّبَ" في نـ: "أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّبَ". فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ 1 بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ 2، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَان"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ 3 4 مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠].
- "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
- "أبو عوانة" الوضاح بن عبد الله اليشكري.
- "عثمان هو ابن موهب" مولى بني تميم البصري التابعي.
- بفتح الميم والهاء، "ك" (١٤/ ٢٣٣)، "مرقاة" (١١/ ٣٢٩)، قال في "الفتح ": بكسر الهاء، قال في "المرقاة" (١١/ ٣٢٩): وهو وهم (^١).
- لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٥٨). والثانية قد حصل له أجر الحضور وإن كان غائبًا، فكأنه حاضر لترتب المقصودين - الأخرويّ وهو الثواب، والدنياوي وهو السهم- عليه، والثالثة قد كانت أفضل له؛ لأن يد رسول الله -ﷺ- لعثمان خير من يده لنفسه، انتهى كلام الكرماني.
- قوله: (فمن الشيخ) أي: الكبير "فيهم" الذي يرجعون إلى قوله، قوله: "هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أُحد … " إلخ، الذي يظهر من سياقه أن السائل كان ممن يتعصب على عثمان، فأراد بالمسائل الثلث أن يقرر معتقده فيه، ولذلك كبّر مستحسنًا لما أجابه به ابن عمر، "فتح الباري" (٧/ ٥٩).
- "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب.
- وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [الفتح: ١٨]، "لمعات".
- قوله: (أن الله عفا عنه) قال الكرماني (١٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤): فإن قلت: من أين عرفه أن الله عفا عنه؟ قلت: مما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، وأما "بنت رسول الله -ﷺ-" فإنها رقية بضم الراء وفتح القاف. قوله: "على يده" أي: اليسرى، وحاصله أن لا نقص لعثمان في هذه الأمور لأن الأُولى قد عفا الله عنه،
- أي: أكثر عزة من جهة العشرة من بقية الصحابة، "مرقاة" (١١/ ٣٣٠).
- أي: بدل عثمان، "ف" (٧/ ٥٩).
- أي: الزمه ولا تتركه حتى لا يبقى لك ريب في عثمان، "خ".
- قوله: (اذهب بها الآن) أي: بالأجوبة التي أجبتك بها الآن "معك" حتى يزول عنك ما كنت تعتقد عن عيب عثمان، "قس" (٨/ ٢١٧).