Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ 1، ثَنَا شُعْبَةُ 2، عَنْ مُغِيرَةَ 3، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 4 قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ 5، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمُ -أَوْ 6 مِنْكُمُ- الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّه -ﷺ- يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا؟ قُلْتُ 7: بَلَى، قَالَ 8: أَوَلَيْسَ 9 فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ 10؟ قُلْتُ 11: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- صَاحِبُ السِّوَاكِ 12 أَوِ السِّوَادِ؟ [النسخ] "قَالَ: أَوَلَيْسَ فِيكُمْ -إلى- قُلْتُ: بَلَى" سقط في نـ. قَالَ 1: بَلَى، قَالَ 2: كَيفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ 3 يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾؟ قُلْتُ: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، قَالَ 4: مَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَزِلُّونِي عَنْ شَيْءٍ 5 سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-. [راجع: ٣٢٨٧].
- " سليمان بن حرب " الواشحي.
- " شعبة " ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- " مغيرة " ابن مقسم المذكور.
- " إبراهيم " و" علقمة " النخعيان تقدما آنفًا.
- " أبو الدرداء " هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في اسم أبيه ﵁.
- بالشك.
- قائل "قلت" هو علقمة، "قس" (٨/ ٢٦٠).
- أبو الدرداء، " قس " (٨/ ٢٦٠).
- ليست هذه العبارة توجد في بعض النسخ.
- أطلعه رسول الله -ﷺ- على المنافقين، "ك" (١٥/ ١٨).
- قائل " قلت: بلى " هو علقمة، " قس " (٨/ ٢٦٠).
- قوله: (صاحب السواك أو السواد) بكسر المهملة أي: ابن مسعود، والسِّواد السِّرار، يقال: ساودته سوادًا أي: ساررته سرارًا، وأصله إدناء سوادك من سواده، والسواد الشخص، قال له النبي -ﷺ-: " إذنك عليّ أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك "، وهذه خاصة خصصه رسول الله -ﷺ- بنفسه اختصاصًا شديدًا، كان [لا] يحجبه رسول الله -ﷺ- إذا جاء ولا يخفي عنه سرّه، وكان يلج عليه، ويلبسه نعليه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يُعْرف في الصحابة بصاحب السواد، كذا في " الكرماني " (١٥/ ١٩)، و" الخير الجاري ". قال في " المجمع " (٣/ ١٤٥): فيه دلالة على شرفه، وليس فيه أنه يدخل في كل حال حتى على نسائه ومحارمه، انتهى. وهو أمير عليه من قِبَل عمر سنة ثمان عشرة. فإن قلت: لِمَ أخّر عن عمار ونحوه وهو من العشرة المبشرة؟ قلت: الظاهر أن البخاري أثبت هذه الأحاديث في هذا الجامع كيف ما اتفق، ويحتمل أنه كما يراعي الأفضلية في بعضهم راعى في غيرهم التقدم في الإسلام، أو إظهار القوة في نفس الفضيلة، أو العلو في الإسناد، أو غيره، انتهى مع تغيير يسير. قال في " الفتح " (٧/ ٩٣): كذا أخّر ذكره عن إخوانه من العشرة، ولم أر في شيئ من نسخ البخاري ترجمةً لمناقب عبد الرحمن بن عوف، ولا لسعيد بن زيد، وهما من العشرة، وإن كان قد أفرد ذكر إسلام سعيد بن زيد بترجمة في أوائل السيرة النبوية، وأظن ذلك من تصرف الناقلين لكتاب البخاري، كما تقدم مرارًا أنه ترك الكتاب مسودة، فإن أسماء من ذكرهم هنا لم يقع فيهم مراعاة الأفضلية ولا السابقية ولا الأسنية، وهذه جهات التقديم في الترتيب، فلما لم يراع واحدًا منها دلّ على أنه كتب كل ترجمة على حدة فضمّ بعض النقلة بعضها إلى بعض حسب ما اتفق، انتهى.
- علقمة.
- أبو الدرداء، " قس " (٨/ ٢٦١).
- ابن مسعود، " قس " (٨/ ٢٦١).
- أبو الدرداء.
- أي: عن قراءة: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾.