Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ 2، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ 3، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَمَا أُرَى 4 عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا 5، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ "فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا"، [النسخ] "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "﵎" سقط في نـ. "فَقَالَتْ عَائِشَةُ" في نـ: "قَالَتْ عَائِشَةُ". إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا 1 يُهِلُّونَ 2 لِمَنَاةَ 3، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ 4، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ (٥) فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. [راجع: ١٦٤٣، أخرجه: م ١٢٧٧، د ١٩٠١، س في الكبرى ١١٠٠٩، تحفة: ١٧١٥١].
- التنيسي.
- الإمام.
- ابن الزبير، "قس" (١٠/ ٢٣).
- قوله: (فما أرى) بضم الهمزة بمعنى أظن، ولأبي ذر بفتحها. قوله: "شيئًا" أي: من الإثم "أن لا يَطَّوَّف" لأن مفهوم الآية أن السعي ليس بواجب؛ لأنها دلت على رفع الجناح وهو الإثم، وذلك يدل على الإباحة؛ لأنه لو كان واجبًا لما قيل فيه مثلُ هذا، فقالت عائشة رادّة عليه: "كلا! لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما" بزيادة "لا" بعد "أن" فإنها كانت حينئذ تدل على رفع الإثم عن تاركه، وذلك حقيقة المباح، فلم يكن في الآية نص على الوجوب ولا على عدمه، ثم بينت أن الاقتصار في الآية على نفي الإثم، له سبب خاص، فقالت: "إنما أنزلت. . ." إلخ، "قس" (١٠/ ٣٨).
- أي: ليس مفهومها عدم وجوب السعي بل مفهومها عدم الإثم على الفعل، ولو كان كما تقول لقيل: أن لا يطوف، بزيادة: لا، قاله الكرماني، (١٧/ ١٩).
- زاد في "الحج" (برقم: ١٦٤٣): "قبل أن يسلموا"، "قس" (١٠/ ٣٩).
- أي: يحجون لها، "ع" (٧/ ٢٢٩).
- قوله: (يهلون لِمناةَ) بفتح الميم والنون المخففة مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث، وسميت بذلك لأن النسائك كانت تمنى بها أي: تراق عندها. قوله: "حذو قُدَيد" بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة آخره واو، أي: مقابل. "قديد" بضم القاف وفتح الدال: موضع من منازل طريق مكة إلى المدينة. قوله: "وكانوا يتحرجون" أي: يحترزون من الإثم. "أن يطوفوا بين الصفا والمروة" كراهية لصنمي غيرهم: أحدهما أساف [الذي] كان على الصفا، وثانيهما نائلة [الذي] كان بالمروة، "قس" (١٠/ ٣٩). قال القاضي في "المظهري" (١/ ١٥٥ - ١٥٦): وسبب نزول هذه الآية أنه كان على الصفا والمروة صنمان: أساف ونائلة، وكان أكثر أهل الجاهلية يطوفون بينهما تعظيمًا للصنمين ويتمسحون بهما، فلما جاء الاسلام وكُسِرَت الأصنامُ كان المسلمون يتحرجون عن السعي بين الصفا والمروة لأجل الصنمين، وكانت الأنصار قبل الإسلام يعبدون المناة ويهلُّون لها، وكان من أَهَلَّ لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسولَ الله - ﷺ - عن ذلك وقالوا: كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة، فنزلت الآية في الفريقين، انتهى.
- أي: الطواف بينهما، "قس" (١٠/ ٣٩).
- أي: من أعلام مناسكه، جمع شعيرة وهي العلامة، "بيضاوي" (١/ ٩٦).