Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا 3 الْبِكَّالِيَّ 4 يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ 5، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ 6 أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا 7، فَعَتَبَ اللَّهُ عَليْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ 8، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ 9، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي [النسخ] "حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ". "فَقَالَ: أَنَا" في نـ: "قَالَ: أَنَا". "بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ". "فَكَيْفَ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَيْفَ لِي". بِهِ 1؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ 2 الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ 3. فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ 4، ثُمَّ انْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ 5، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ 6 فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ مِنْهُ، فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ 7، وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَصارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ 8، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ [النسخ] "بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ" في هـ، ذ: "فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ". "فَنَامَا" في سـ، حـ، ذ: "وَنَامَا". "فَاتَّخَذَ" في نـ: "وَاتَّخَذَ". بِالْحُوتِ 1، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ﴿قَالَ﴾ مُوسَى: ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ 2 [الكهف: ٦٢]. قَالَ: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ 3، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ (٤) وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: ٦٣]، قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ 5 سَرَبًا 6 وَلِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَقَالَ مُوسَى: [النسخ] "وَفَتَاهُ عَجَبًا" في نـ: "وَلِفَتَاهُ عَجَبًا". "فَقَالَ مُوسَى" في نـ: "قَالَ مُوسَى". ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (١) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا 2 حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى 3 ثَوْبًا، فَسَلَّمَ عَليْهِ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ 4؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشَدًا، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧]، يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ 5 أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ 6، فَقَالَ مُوسَى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ 7 [الكهف: ٦٩]، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي [النسخ] "ثَوْبًا" في هـ، ذ: "بِثَوبٍ". "عَلَّمَكَ اللَّهُ" في ذ، هـ: "عَلَّمَكَهُ اللَّهُ". " ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ " في نـ: "فلا تسألنِ". ﴿عَنْ شَيْءٍ (١) حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ (٢) ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا﴾ [الكهف: ٦٩، ٧٠] يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ 3 أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ 4، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، لَمْ يَفْجَ 5 إِلَّا [النسخ] "فَحَمَلُوهُ" في ذ: "فَحَمَلُوهُمْ"، ولهُ أَيْضًا: "فَحُمِلُوا". "لَمْ يَفْجَ" في نـ: "لَمْ يَفْجَأْ"، مصحح عليه. وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ 1، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ قَدْ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٢) * قَالَ (٣) أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٤) (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ (٥) وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧١ - ٧٣] ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، قَال: وَجَاءَ [النسخ] "فَقَالَ لَهُ مُوسَى" في نـ: "فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى". "قَوْمٌ قَدْ حَمَلُونَا" كذا في ذ، ولغيره: "قَوْمٌ حَمَلُونَا". "فَكَانَتِ" في نـ: "وَكَانَتِ" "الأُولَى" في هـ، ذ: "فِي الأُولَى". عُصْفُورٌ 1 فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ 2 السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ 3، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى 4: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَّةً (٥) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٦) * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٤، ٧٥]، قَالَ 7: وَهَذَا أَشَدُّ مِنَ الأُولَى 8، ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ [النسخ] "مِنْ عِلْمِ اللَّهِ" في سـ، حـ، ذ: "فِي عِلْمِ اللَّهِ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "إِذْ أَبْصَرَ" في نـ: "إِذْ بَصُرَ". "رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ" في حـ، هـ، ذ: "بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ". "نَفْسًا زَاكِيَةً" في نـ: " ﴿نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ". "وَهَذَا أَشَدُّ" في صـ، قتـ، ذ: "وَهَذِهِ أَشَدُّ". عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا 1 فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا 2 * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ 3 اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا 4 فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا 5 يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ 6﴾ [الكهف: ٧٦، ٧٧]-قَالَ: مَائِلٌ 7 -، فَقَامَ الْخَضِرُ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، [النسخ] "فَقَامَ الْخَضِرُ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ بِيَدِهِ" في ذ: "فَقَالَ الْخَضِرُ -أي: أشار- بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ". ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ (١) عَلَيْهِ أَجْرًا (٢) * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي (٣) وَبَيْنِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧ - ٨٢]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَدِدْنَا 4 أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا 5 ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ 6: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرأُ: "وَكَانَ أَمَامَهُمْ 7 مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ 8 غَصْبًا"، وَكَانَ يَقْرأُ: "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ 9 ". [راجع: ٧٤]. [النسخ] "﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾. "يقص اللَّه علينا" في نـ: "يقص علينا". "قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ" في نـ: "فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ".
- عبد الله بن الزبير.
- ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٤٣١).
- بغير صرف، وصرفه أشهر، وهو ابن امرأة كعب.
- بكسر الموحدة وخفة الكاف، ويقال أيضًا بفتحها وتشديد الكاف، "ك" (١٧/ ١٩١)، نسبة إلى بني بكال بطن من حمير، "ع" (٢/ ٢٦٦).
- قاله تغليظًا في حالة الغضب وإلا فهو كان مؤمنًا مسلمًا حسن الإيمان والإسلام، "ك" (١٧/ ١٩١). ومرَّ (برقم: ١٢٢، و٣٤٠١).
- الأنصاري.
- قاله بحسب اعتقاده.
- فيقول نحو: الله أعلم، "قس" (١٠/ ٤٣١).
- قوله: (هو أعلم منك) أي: بشيء مخصوص، وهو لا يقتضي أفضليته به على موسى، كيف وموسى - ﵇ - قد جمع له بين الرسالة والتكليم والتوراة! وأنبياء بني إسرائيل داخلون كلهم تحت شريعته، وغاية الخضر أن يكون كواحد منهم، "قسطلاني" (١٠/ ٤٣٢). قوله: "بالحنث" بكسر المهملة وسكون النون أي: لم تبلغ الحنث، وهو تفسير لقوله: "زكية". قوله: "مسلمة" بضم الميم وسكون السين وكسر اللام، أطلق ذلك موسى على حسب ظاهر حال الغلام، وفي بعضها: "مسلمة" بفتح السين وتشديد اللام المفتوحة، وهو أشبه؛ لأنه كان كافرًا. قوله: "وكان أمامهم" وإنما جاز استعمال "وراء" بمعنى "أمام" على الاتساع؛ لأنها جهة متقابلة لجهة، وكانت كل واحدة من الجهتين وراء الأخرى إذا لم يرد معنى المواجهة، والآية دالة على أن معنى وراء: أمام؛ لأنه لو كان بمعنى "خلف" كانوا قد جاوزوه فلا يأخذ سفينتهم. وقيل: " ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ ": خلفهم، وكان رجوعهم في طريقهم عليه، والأول أصح يدل عليه قراءة ابن عباس: "وكان أمامهم ملك". قوله: "يزعمون" أي: قال ابن جريج "عن غير سعيد" ابن جبير "أنه" أي: الملك الذي كان يأخذ السفن غصبًا اسمه "هُدَدُ بْنُ بُدَدٍ" بضم الهاء وفتح الدال الأولى، [وبُدَد] بضم الموحدة وفتح الدال الأولى أيضًا، مصروف، ولأبي ذر: "بُدَدَ" غير مصروف. وحكى ابن الأثير فتح هاء "هدد" وباء "بدد". قوله: "بالقار" وهو الزفت، وأما السدُّ بالقارورة أي: الزجاج فكيفيته غير معلومة، ويحتمل أن يكون قارورة توضع بقدر الموضع المخروق، أو يُسْحَقُ الزجاج ويخلط بشيء كالدقيق فَيُسَدُّ به. قال في "الفتح" (٨/ ٤٢١): ولا يخفى بُعْدُه. قال: وقد وُجِّهَتْ بأنها فاعولة من القار، وفيه ما فيه. قوله: "خيرًا منه زكاة" أي: طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة. وذكر هذا مناسبة [لقوله]: " ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ". قوله: "هما به" أي: الأبوان بالولد الذي سَيُرْزَقَانِه، من "قس" (١٠/ ٤٤٢ - ٤٤٦)، "ك" (١٧/ ١٩٧)، "خ" (٢/ ٤٠٩)، "بغوي" (٣/ ١٧٦). هما لغتان مثل تَبعَ واتّبع، "قس" (١٠/ ٤٤٨)، "بغوي" (٣/ ١٧٦). قوله: " ﴿رُحْمًا﴾ " بضم الراء وسكون الحاء في قوله تعالى: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْهًا﴾ "من الرُّحْم" بضم فسكون وهو الرحمة، وفي نسخة: "من الرَّحِم" بفتح فكسر بمعنى القرابة، وهي أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقةُ القلب والتعطفُ؛ لاستلزام القرابة الرقةَ غالبًا من غير عكس، "ك" (١٧/ ١٩٩)، "قس" (١٠/ ٤٤٨). قوله: "وَنَظُنُّ" بفتح وضم المعجمة، وفي نسخة: "ويُظَنُّ" بضم التحتية على بناء المفعول. قوله: "أنه" أي: رُحْمًا مشتق "من الرحيم" المشتق من الرحمة، "قس" (١٠/ ٤٤٨).
- أي: كيف يتيسر لي أن أظفر به، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- بفتح القاف.
- بفتح المثلثة أي: هناك، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- كمنبر: زنبيل يسع خمسة عشر صاعًا، "ق" (ص: ٩٧٠).
- بالصرف كنوح.
- أي: تحرك في المكتل؛ لأنه أصابه من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- أي: مسلكًا، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- أي: مثل عقد البناء، وعند مسلم (ح: ٢٣٨) من رواية أبي إسحاق: "فاضطرب الحوت في الماء، فجعل لا يلتئم عليه، صار مثل الكوة"، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- أي: بما كان من أمره، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- أي: تعبًا، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- فألقى عليه الجوع والنصب، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- قوله: (﴿نَسِيتُ الْحُوتَ﴾) أي: فإني نسيت أن أخبرك بخبر الحوت، ونسب النسيان لنفسه لأن موسى كان نائمًا إذ ذاك، وكره يوشع أن يوقظه ونسي أن يُعلِمَه بَعْدُ لما قدر الله تعالى عليهما من الخُطَى، ومن كتبت عليه خُطىً مشاها. قوله: " ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ " يجوز أن يكون " ﴿عَجَبًا﴾ " مفعولًا ثانيًا لِـ "اتخذ"، أي: واتخذ سبيلَه في البحر سبيلًا عجبًا، وهو كونه كالسرب، والجار والمجرور متعلق باتخذ، وفاعل "اتخذ" قيل: الحوت، وقيل: موسى، أي: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبًا. قوله: "ولموسى وفتاه عجبًا" وهو أن أثره بقي إلى حيث سار، أو جمد الماء تحته، أو صار صخرًا، أو ضرب بِذَنَبِه [أي: أقام وثبت] فصار المكان يبسًا، وعند ابن أبي حاتم من طريق قتادة قال: "عجب موسى أن تسرب حوت مملح في مكتل"، "قس" (١٠/ ٤٣٣).
- أي: دخول الحوت في الماء.
- مسلكًا، "قس" (١٠/ ٤٣٢).
- نطلب.
- أي: يتبعان آثار مسيرهما اتباعًا، "قس" (١٠/ ٤٣٣).
- أي: مغطًّى، ولمسلم (ح: ٢٣٨٠): "مسجًّى ثوبًا مستلقيًا على القفا"، "قس" (١٠/ ٤٣٣).
- قوله: (وأنى بأرضِك السلام) فيه دلالة على أن أهل تلك الأرض لم يكونوا مسلمين، أو كانت تحيتهم غيره. قوله: " ﴿رَشَدًا﴾ " أي: علمًا ذا رشد، "قسطلاني" (١٠/ ٤٣٣).
- أي: جميعه، "قس" (١٠/ ٤٣٣).
- قوله: (لا أعلمه) أي: جميعَه، وهذا التقدير أو نحوه واجب لا بد منه وقد غفل بعضهم عن ذلك، "قس" (١٠/ ٤٣٣، ٤٣٤). قوله: " ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ " على ما أرى منك غيرَ مُنْكِرٍ عليك، وعلَّق الوعد بالمشيئة للتيمن، أو علمًا منه بشدة الأمر وصعوبته، فإن مشاهدة الفساد شيء لا يطاق، "قس" (١٠/ ٤٣٤).
- أي: لا أخالفك في شيء.
- تنكره مني ولم تعلم وجه صحته، "قس" (١٠/ ٤٣٤).
- حتى أبدأك أنا به قبل أن تسألني، "قس" (١٠/ ٤٣٤).
- قوله: (فكلموهم) أي: الخضر وموسى ويوشع كلّموا أصحابَ السفينة. قوله: "فعرفوا" أي: أصحاب السفينة. قوله: "فحملوه" أي: الخضر ومن معه، ولأبي ذر: "فحملوهم" وله أيضًا: "فَحُمِلُوا" أي: الثلاثة، وهو مبني لما لم يُسَمَّ فاعلُه. قوله: "بغير نول" بفتح النون: بغير أجر إكرامًا للخضر. قوله: "فلما ركبا" أي: موسى والخضر ولم يذكر يوشع لأنه تابع غير مقصود بالأصالة. قوله: "لم يَفْجَ" أي: لم يَفْجَ موسى بعد أن صارت السفينة في لَجَّة البحر، "إلا والخضر قد قلع لوحًا من ألواح السفينة بالقدوم" بفتح القاف وضم الدال المهملة، فانخرقت. "فقال له موسى" منكرًا عليه بلسان الشريعة: هؤلاء "قوم حملونا" ولأبي ذر: "قد حملونا" "بغير نول، عمدت" بفتح الميم "إلى سفينتهم فَخَرَقْتَها لتغرق أهلها" قيل: اللام في قوله: "لتغرق" للعلة، ورجح كونها للعاقبة كقوله: "لدوا للموت وابنوا للخراب" قوله: "لقد جئت شيئًا إمرًا" أي: عظيمًا أو منكرًا، "قس" (١٠/ ٤٣٥).
- أي: أجرة.
- من الفُجاءة، هو بحذف الهمزة، ووجهه أن الهمزة تخفف فتصير ألفًا فيحذف بالجزم نحو: لم يخش.
- آلة للنَّجْر، "قاموس" (ص: ١٠٥٨).
- أي: عظيمًا.
- أي: الخضر مذكِّرًا لما مرَّ من الشرط، "قس" (١٠/ ٤٣٥).
- استفهام إنكاري، "قس" (١٠/ ٤٣٥).
- قوله: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ من وصيتك، وفي هذا النسيان أقوال: أحدها: أنه على حقيقته لما رأى فعله المؤدي إلى إهلاك الأموال والأنفس فلشدة غضبه للَّه نسي، ويؤيده قوله -﵇-: "وكانت الأولى من موسى نسيانًا". والثاني: أنه لم يَنْسَ ولكنه من المعاريض، وهو مروي عن ابن عباس، لأنه لما رأى العهد في أن يسأل لا في إنكار هذا الفعل، فلما عاتبه الخضر بقوله: "إنك لن تستطيع، قال: لا تؤاخذني بما نسيت" أي: في الماضي، ولم يقل: إني نسيت وصيتك. الثالث: أن النسيان بمعنى الترك، وأطلقه عليه لأن النسيان سبب للترك، إذ هو من ثمراته، أي: لا تؤاخذني بما تركته مما عاهدتك فإن المرة الواحدة معفو عنها ولا سيما إذا كان بسبب ظاهر، "قس" (١٠/ ٤٣٥).
- بضم العين: طائر معروف، قيل: هو الصرد.
- طرف.
- قال النووي: هو تقريب إلى الإفهام وإلا فنسبة علمهما أقل، "مجمع" (٤/ ٧٩٣).
- لما شاهد ذلك [منه] منكرًا عليه أشد من الأول، ["قس" (١٠/ ٤٣٦)].
- قوله: (زاكية) بالألف والتخفيف أي: طاهرة لم تبلغ حَدّ التكليف، وفي قراءة " ﴿زَكِيَّةً﴾ " بتشديد الياء بلا ألف، "جلالين" (ص: ٣٠١، الكهف: ٧٤).
- بضم النون وسكون الكاف وضمها أي: منكرًا.
- أي: سفيان بن عيينة، كما في "كتاب العلم"، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
- لما فيها من زيادة لك، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
- أي: بعد هذه المرة أو بعد هذه القصة، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
- أي: قد أعذرت إليّ مرة بعد أخرى فلم يبق موضع للاعتذار، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
- قيل: هي أنطاكية أو آذربيجان أو الأيكة أو غير ذلك، "قسطلاني" (١٠/ ٤٣٦). [وفي "قس" و"الفتح" (٨/ ٤٢٠): أو الأبلة. وفي بعض الكتب: الأيلة، بالياء].
- واستضافاهم.
- قوله: (﴿جِدَارًا﴾) عرضه خمسون ذراعًا في مائة ذراع بذراعهم، قاله الثعلبي، وقال غيره: سَمْكُه مائتا ذراع، وظله على وجه الأرض خمسمائة ذراع، وعرضه خمسون. قوله: " ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ " إسناد الإرادة إلى الجدار على سبيل الاستعارة. وقد كان أهل القرية يمرون تحته خائفين. قوله: "فأقامه بيده" أي: فردّه إلى حالة الاستقامة، وهذا خارق، ولأبي ذر: "فقال الخضر بيده فأقامه". "فقال موسى" لما رأى من شدة الحاجة والافتقار إلى المطعم: فَهُمْ "قوم أتيناهم" فاستَطْعَمْنَاهم واستَضَفْنَاهم "فلم يطعمونا. . . إلخ"، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- يقرب أن يسقط لميلانه، "ج" (ص: ٣٠٢، الكهف: ٧٧).
- تفسير "أن ينقض".
- بهمزة وصل، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- أي: جُعلًا نستعين به في عشائنا، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- إضافة المصدر إلى الظرف على الاتساع، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- بكسر الدال.
- إذ لو صبر لرأى أعجب الأعاجيب، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
- بدل ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ وزيادة لفظ "صالحة"، "ك.
- أي: غير معيبة.
- هذه قراءة شاذة لكنها كالتفسير، "قس" (١٠/ ٤٣٧).