Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 1، عَنِ الأَعْمَشِ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ 3، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "يَقُولُ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرِ، ذُخْرًا 4، مِنْ بَلْهِ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ". ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. [راجع: ٣٢٤٤، تحفة: ١٢٤٨٧]. [النسخ] "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ". "مِنْ بَلْهِ" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. "مَا أُطْلِعْتُمْ" في قتـ: "مَا أَطْلَعْتُهُمْ" -بفتح الهمزة واللام وزيادة هاء بعد التاء، "قس" (١٠/ ٥٧٨) -، وفي نـ: "مَا أَطْلَعَهُمْ".
- حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٥٧٨).
- سليمان.
- ذكوان السمان، "قس" (١٠/ ٥٧٨).
- قوله: (ذخرًا) بضم الذال المعجمة منصوب متعلق بـ "أعددتُ". و"بَلْهَ" بفتح الموحدة وسكون اللال وفتح الهاء، معناه: دَعْ، أو: سِوَى، أي: أعد اللَّه لكم ذخرًا سوى "ما أُطْلِعْتُمْ عليه" من القرآن والحديث، "ك" (١٨/ ٤٤)، "خ" (٢/ ٤١٨). قال الصغاني: اتفق جميع نسخ "البخاري" على "من بله" والصواب إسقاط كلمة "من". وفي "القاموس" (ص: ١١٤٥): بَلْهَ، ككيف: اسم لِدَعْ، ومصدرٌ بمعنى الترك، واسمٌ مرادف لِكَيْفَ، وما بعدها منصوب على الأول، ومخفوض على الثاني، ومرفوع على الثالث، وفتحها بناءٌ على الأول والثالث، وإعرابٌ على الثاني، وفي تفسير سورة السجدة من "البخاري": "ولا خطر على قلب بشرٍ، ذخرًا من بَلْهِ ما اطَّلَعْتُمْ عليه"، فاستُعْمِلَتْ مُعْرَبَة مجرورة بمِنْ، خارجةً عن المعاني الثلاثة، وفُسِّرَتْ بغير، وهو موافق لقول من يَعُدُّها من ألفاظ الاستثناء، وبمعناها، أو بمعنى أَجَلْ، أو بمعنى كُفَّ وَدَعْ، انتهى كلام "القاموس". قال في "المجمع" (١/ ٢٢٢): أي: دع ما أُطلعتم عليه من نعيم الجنة وعرفتموها من لذاتها، أي: فالذي لم أطلعكم عليه أعظم، وقيل معناه غير، وقيل: كيف، انتهى. قال ابن التين: إنَّ بَلْهَ ضُبِطَ بالفتح والجر وكلاهما مع وجود من، فأما الجر فَوُجِّه بأنها بمعنى غير، والكسرة التي على الهاء حينئذ إعرابية، وأما توجيه الفتح فأقول: قال الرضي: وإذا كان -يعني بله- بمعنى كيف جاز أن يدخله من، انتهى. قلت: وعليه تتخرج هذه الرواية فيكون بمعنى كيف التي يُقْصَدُ بها [الاستبعاد]، و"ما" مصدرية، وهي مع صلتها في محل رفع على الابتداء، والخبر: "من بله"، وضمير في قوله: "عليه" عائد على الذخر أي: كيف ومن أين اطلاعكم على ما ادخرته لعبادي الصالحين فإنه أمر عظيم قلما تَتَّسَعُ عقولُ البشر لإدراكه والإحاطة به، هذا أحسن ما يقال في هذا المحل. [انظر "القسطلاني" (١٠/ ٥٧٩)]، وإذا تَأَمَّلْتَ في كلام الشارحين عرفتَ مقداره.