Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 6 قَالَ عَمْرٌو 7: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ 8: يَزْعُمُونَ 9 أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى [النسخ] "يَنْهَاكُمْ" في نـ: "يَنْهَيَانِكُمْ". "فَكُفِئَتْ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَأُكْفِئَتْ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". عَنِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ 1 الْحَكَمُ بْنُ عَمْرو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ 2 وَقَرَأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ (٣) فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. [أخرجه: د ٣٨٠٨، تحفة: ٣٤٢٢، ٥٣٨١]. [النسخ] "عَنِ الْحُمُر الأَهْلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقُولُ ذَاكَ". "أَبَى ذَلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَبَى ذَاكَ". "الْبَحْرُ" في نـ: "الحبرُ". " ﴿مُحَرَّمًا﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية".
- ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
- ابن دينار، "ع" (١٤/ ٥٢٧).
- هو أبو الشعثاء، "ف" (٩/ ٦٥٥).
- لم أقف على تسمية أحد منهم، "ف" (٩/ ٦٥٥). الإناء في حديث سلمة. قال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٢٢٤)]: قوله: "فإنها رجس" ظاهر في عود الضمير إلى الحمر؛ لأنها المتحدث عنها المأمور بإكفائها من القدور وغسلها، وهذا حكم المتنجس، فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج. وقال ابن دقيق العيد: الأمر بإكفاء القدور ظاهر أنه بسبب تحريم لحم الحمر. وقد وردت علل أخرى إن صح رفع شيء منها وجب المصير إليه، لكن لا مانع أن يعلل الحكم بأكثر من علة، وحديث أبي ثعلبة صريح في التحريم فلا معدل عنه. وأما التعليل بخشية قلة الظهر فأجاب عنه الطحاوي بالمعارضة بالخيل؛ فإن [في] حديث جابر النهي عن الحمر والإذن في الخيل مقرونًا، فلو كانت العلة لأجل الحمولة لكانت الخيل أولى بالمنع لقلتها عندهم وعزتها وشدة حاجتهم إليها. والجواب عن آية الأنعام [١٤٥] أنها مكية، وخبر التحريم متأخر جدًّا فهو مقدم، وأيضًا فنص الآية خبر عن الحكم الموجود عند نزولها، فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها، وليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها، وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها، كالخمر في آية المائدة، وفيها أيضًا تحريم ما أهل لغير الله به والمنخنقة إلى آخره، وكتحريم السباع والحشرات. قال النووي (١٣/ ٩٠): قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة في ذلك خلافًا لهم إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات، ثالثها الكراهة، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٥٥ - ٦٥٦).
- أشار به إلى قوله: "نهى عن الحمر الأهلية"، "ع" (١٤/ ٥٢٨).
- قوله: (ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس) و"أبى" من الإباء أي: منع "ذلك" أي: ذلك القول. وقوله: "البحر" صفة لابن عباس سمي به لسعة علمه، ويراد به بحر العلم، وقال بعضهم: هو من تقديم الصفة على الموصوف مبالغة في تعظيم الموصوف، قلت: لا يتقدم الصفة على الموصوف، بل قوله: "ابن عباس" عطفُ بيانٍ لقوله: "البحر". ويروى: "الحبر" سمي به لأنه كان يزين ما قاله، "ع" (١٤/ ٥٢٨).
- قوله: (وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ …﴾ إلخ) والاستدلال بهذا للحلّ إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي - ﷺ - بتحريمه، وقد تواردت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس. وقد تقدم في "المغازي" (ح ٤٢٢٧) عن ابن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر: هل كان لمعنى خاص أو للتأبيد؟ وهذا التردد أصح من الخبر الذي جاء عنه بالجزم بالعلة المذكورة، أخرجه الطبراني وسنده ضعيف. وقد تقدم في "المغازي" (ح: ٤٢٢٠) أيضًا في حديث ابن أبي أوفى: "فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس"، أو كانت جلالة أو كانت انتهبت، و[قد أزال هذه الاحتمالات] حديث أنس المذكور قبل هذا حيث جاء فيه "فإنها رجس"، وكذا الأمر بغسل