Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا 3 فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ - يَعْنِي الإبِلَ - فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا 4، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ [النسخ] "بِهَذَا" في نـ: "بِهَا". "لَمْ يُحَدِّثْهُ" زاد في هـ: "بِهَذَا". "فِي الْمَدِينَةِ" لفظ "في" سقط في نـ فَشَربُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلُحَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ 1 وَساقُوا الإبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبلَ أَنْ تُنْزَلَ الْحُدُودُ. [راجع: ٢٣٣، أخرجه: م ١٦٧١، تحفة: ١٤٠٢].
- قوله: (اجتووا) قال ابن فارس: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. وقيد الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة، وهو المناسب لهذه القصة. وقال القزاز: اجتووا، أي: لم يوافقهم طعامها، وقال ابن العربي: الجوى: داء يأخذ من الوباء، وقال غيره: الجوى: داء يصيب الجوف، كذا في "فتح الباري" (١/ ٣٣٧) من "كتاب الطهارة". ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٣) وسيأتي (برقم: ٥٧٢٧).
- قوله: (أبوالها) قال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف: الأبوال كلها نجسة إلا ما عفي عنه، وأجابوا: بأن ما في الحديث قد كان للضرورة، فليس فيه دليل أنه مباح في غير حال الضرورة، كما في لبس الحرير فإنه حرام وقد أبيح لبسه في الحرب أو للحكة أو لشدة البرد إذا لم يجد غيره. والجواب المقنع في ذلك أنه - ﷺ - عرف بطريق الوحي شفاءهم، والاستشفاء بالحرام جائز عند التيقن بحصول الشفاء. وقال شمس الأئمة: الحديث حكاية حال، فإذا دار بين أن يكون حجة أو لا يكون سقط الاحتجاج به، ثم نقول: خصَّهم رسول الله - ﷺ - بذلك لأنه عرف بطريق الوحي شفاءهم فيه، كما خص الزبير ﵁ بالحرير لحكة أو للقمل، أو لأنهم كانوا كفارًا في علم الله تعالى، ورسوله - ﷺ - عرف من طريق الوحي أنهم يموتون على الردة، ولا يبعد أن يكون شفاء الكافر بالنجس، "عيني" (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) من "كتاب الطهارة".
- اسمه يسار.