Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا عَدْوَى 4، وَلَا صَفَرَ 5، وَلَا هَامَةَ". فَقَالَ أَعْرَابِيّ 6: [النسخ] "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ" مصحح عليه. "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ 1 لَكَأَنَّهَا الظِّبَاءُ 2، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْربُهَا؟ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ". [راجع: ٥٧٠٧، أخرجه: د ٣٩١١، س في الكبرى ٧٥٩٢، تحفة: ١٥٢٧٣].
- أي: المسندي، "ع" (١٤/ ٧٤٩).
- هو مجاوزة العلة إلى الغير، أي: لا تسري علة إلى شخص، "مجمع" (٥٤٤/ ٣)، ومرَّ قريبًا.
- أي: لا حية في البطن تعدي إلى الغير، أو لا نسيء في الأشهر، ومرَّ قريبًا، "ك" (٢١/ ٤٤)، (برقم: ٥٧٥٧).
- لم أقف على اسمه.
- قوله: (تكون في الرمل) بسكون الميم، والظرف خبر كان، وهو تتميم لمعنى النقاوة؛ لأنه إذا كان في التراب ربما يلصق به شيء منه، كذا في "المجمع" (٢/ ٣٨٤).
- قوله: (لكأنها الظباء) بكسر المعجمة بعدها موحدة وبالمد: جمع ظبي، شَبَّهها بها في النشاط والقوة والسلامة من الداء. قوله: "فيجربها" بضم أوله، وهو بناء على ما كانوا يعتقدون من العدوى، أي: يكون سببًا لوقوع الجرب بها، وهذا من أوهام الجهال، كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأصحاء أمرضهم؛ فنفى الشارع ذلك وأبطله، فلما أورد الأعرابي الشبهة ردَّ عليه النَّبِيّ - ﷺ - بقوله: "فمن أعدى الأول؟ " وهو جواب في غاية البلاغة والرشاقة، وحاصله: من أين جاء الجرب للذي أعدى بزعمهم؛ فإن أجيب من بعير آخر لزم التسلسل، أو بسبب آخر فليفصح به، فإن أجيب بان الذي فعله في الأول فعله في الثاني ثبت المدعى، وهو أن الذي فعل بالجميع ذلك هو الخالق القادر على كل شيء، وهو اللّه ﷾، "ف" (١٠/ ٢٤١ - ٢٤٢).