Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ 2، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 3، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سعْدٍ 4، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وعِنْدَهُ نِشوَةٌ 5 مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ 6، عَالِيَةٌ 7 [النسخ] "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". أَصْوَاتُهُنَّ 1 2 عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ 3 الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَخَلَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَضْحَكُ فَقَالَ: أَضْحَكَ 4 اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأمِّي. فَقَالَ: "عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِى كُنَّ عِنْدِي، لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ". فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيهِنَّ فَقَالَ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؛ فَقُلْنَ: أَنْتَ أَفَظُّ 5 وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. [النسخ] "تَبَادَرْنَ" في نـ: "تتَبَادَرْنَ". "أَنْتَ أَفَظُّ"، في ذ: "إنَّكَ أَفَظُّ"، وفي نـ: "إِنَّكَ أَنْتَ أَفَظُّ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِيهٍ 1 يَا ابْنَ الْخَطَّاب، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ غَيْرَ فَجِّكَ 2 " [راجع: ٣٢٩٤].
- هو ابن أبي أويس، نصّ عليه الحافظ المزي، "ع" (١٥/ ٢٣٤).
- ابن سعد، "ع" (١٥/ ٢٣٤).
- الزُّهري، "ع" (١٥/ ٢٣٥).
- ابن أبي وقاص، "ع" (١٥/ ٢٣٥).
- من أزواجه، "قس" (١٣/ ١١٨).
- أي: يطلبن منه النفقات الكثيرة، "مجمع" (٤/ ٣٨٢).
- قوله: (عالية) نصب على الحال، ويجوز الرفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: هن عالية، و"أصواتهن" مرفوع به. قوله: "بأبي أنت وأمي" أي: مفدى بهما. قوله: "إيه" بكسر الهمزة وسكون الياء وكسر الهاء اسم الفعل، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيه، وإن وصلت نوّنت. قوله: "فجًّا" بفتح الفاء وتشديد الجيم: الطريق الواسع بين الجبلين، وقال ابن فارس: الفجُّ: الطريق الواسع. ولم يقيده بقوله: بين الجبلين، "ع" (١٥/ ٢٣٥). ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣]، فالنفي بالنسبة لما جبل عليه، والأمر محمول على المعالجة، أو النفي - ﵁ - بالنسبة إلى المؤمنين، والأمر بالنسبة إلى الكفار والمنافقين، "قس" (١٣/ ١١٩).
- قال صاحب "الخير الجاري": ولعل هذا الكلام على سبيل العكسى، يعني إن زدتَ يزدن، فلا تَزِدْ، أو طَلَبَ زيادة كلام في مقصود آخر. وفي الحديث دليل على فضل عمر ﵁، وأنه كان بعيدًا من تصرف الشيطان (^١)، انتهى.
- يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي عن رفع الصوت على صوته، أو كان ذلك من طبعهن، "قس" (١٣/ ١١٩).
- أي: مَشَين إليه بسرعة.
- هو دعاء بالسرور الذي هو لازم السرور لا دعاء بالضحك، "قس" (١٣/ ١١٩).
- قوله: (أفظ وأغلظ) بالظاء المعجمة فيهما، وصيغة أفعل ليست على بابها لحديث: "ليس بفظٍّ ولا غليظ"، وحينئذ فلا تعارض بين الحديث وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ولا يشكل بقوله:
- أما قول صاحب "الخير الجاري": "ولعل هذا الكلام … إلخ" فينبغي أن يكون قبل هذا الهامش [في الهامش السابق] بعد قوله: "وإن وصلت نوّنت"، أما في هذا الهامش فاختلط الكلام بعضه من بعض، فليتنبَّه.
- أي: هاتِ، استزاد منه الحديثَ [توفرًا لجانبه] ولذا عقبه بالمدح، "مجمع" (١/ ١٣٨).
- قوله: (غير فجك) هو على ظاهره، وأن الشيطان يهرب منه خوفًا أن يفعل فيه شيئًا، ويحتمل كونه مثلًا لبُعده وبعد أعوانه منه، وأن عمر سلك طريق السداد في جميع أموره. فإن قيل: إذا يفرّ من فجّ عمر فكيف شدّ على النَّبِيّ - ﷺ -؟ قلت: هو مثل أنه يفر من الأذان ولا يفرّ من الصلاة، وأن النساء يكلمنه عالية أصواتهن وابتدرن الحجاب من رؤية عمر، أو ليس المراد حقيقة الفرار بل بيان قوة عمر على قهره، وقد قهره - ﷺ - وطرده، "مجمع " (٤/ ١٠٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٦٨٣).