Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ 3، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ 4، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّ" 5. [طرفه: ٦٤٦٧، أخرجه: م ٢٨١٨، تحفة ١٧٧٧٥]. [النسخ] "أَنْ لَنْ يُدْخِلَ" في هـ، ذ: "أَنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ".
- ابن يحيى بن عمرو بن أويس، "ع" (١٥/ ٥٤٢).
- هو: ابن بلال، "ع" (١٥/ ٥٤٢).
- قوله: (لن يدخل أحدَكم عملُه الجنة) فإن قلت: ما التلفيق بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢]؟ قلت: هو أن يقال: الباء ليست للسببية بل للإلصاق، أو للمقابلة، أو جنة خاصة هي بسبب الأعمال. وقال بعضهم: دخول الجنة بفضل الله، والدرجاتُ فيها بالأعمال، فالحديث في دخولها والآية في درجاتها. أقول: جاء صريحًا في سورة النحل أن الدخول بالعمل؛ قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، وتقدم هذا البحث في "كتاب الإيمان"، قاله الكرماني (٢٢/ ٢٢٣)، ونقل ثمة عن النووي الجوابَ: أن دخول الجنة بسبب العمل، والعمل برحمة اللّه، انتهى.
- قوله: (وإن قل) فإن قلت: الدائم كيف يكون قليلًا؛ إذ معنى الدوام شمولُ الأزمنة، مع أنها غير مقدور أيضًا؛ قلت: المراد من الدوام: المواظبة العرفية، وهي الإتيان بها في كل شهر أو كل يوم بقدر ما يطلق عليه عرفًا اسم المداومة، "ك" (٢٢/ ٢٢٣)، "قس" (١٣/ ٥٤١).