Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 7، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى 8 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ 9 كَمَثَلِ رَجُلٍ [النسخ] "أَبَا سَعِيدٍ" زاد في ذ: "الْخُدْرِي". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ". أَتَى قَوْمًا 1 فَقَالَ: رَأَيْتُ الْجَيشَ بِعَينَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ [النسخ] "رَأَيْتُ" في نـ: "إِنِّي رَأَيْتُ". "بِعَيْنَيَّ" كذا في هـ، وفي هـ، ذ: "بِعَيْنِي". الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ 1 فَادَّلَجُوا عَلَى مَهَلِهِمْ 2 فَنَجَوْا 3، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ فَصَبَّحَهُمُ 4 الْجَيْشُ فَاجْتَاحَهُمْ" 5. [طرفه: ٧٢٨٣، أخرجه: م ٢٢٨٣، تحفة ٩٠٦٥].
- حماد بن أسامة، "ع" (١٥/ ٥٥٧).
- هو: الأشعري، "ع" (١٥/ ٥٥٧).
- العائد محذوف، والتقدير: بعثني الله به إليكم، "ف" (١١/ ٣١٦). أحدها "بعيني"، ثانيها قوله: "وإني أنا"، ثالثها قوله: "العريان" لأنه الغاية في قرب العدو، ولأنه الذي يختص في إنذاره بالصدق. قوله: "فادلجوا" بهمزة قطع ثم سكون أي: ساروا أول الليل أو ساروا الليلَ كلَّه، على الاختلاف في مدلول هذه اللفظة. وأما بالوصل والتشديد على أن المراد آخر الليل فلا يناسب هذا المقام، "ك" (٩/ ٢٣)، "ع" (١٥/ ٥٥٨)، "ف" (١١/ ٣١٦ - ٣١٧).
- قوله: (قومًا) التنكير فيه للتنويع، قوله: "الجيش" اللام فيه للعهد. قوله: "بعيني" بالتثنية، وهي رواية الكشميهني، وفي رواية غيره بالإفراد. قوله: "وأنا النذير العريان" أي: المنذر الذي تجرد من ثوبه وأخذه يرفعه ويديره حول رأسه إعلامًا لقومه بالغارة، قيل: كان [من] عادتهم أن الرجل إذا رأى الغارة فجأتهم وأراد إنذار قومه يتعرى من ثيابه ويشير بها ليعلم أن قد فجأهم أمر، ثم صار مثلًا لكل ما يخاف مفاجأته. وقيل: إن خثعميًّا كان ناكحًا في بني زبيد وأرادوا أن يغزوا خثعمًا فحبسوه لئلا ينذر قومه، فصادف فرصة فهرب بعد أن رمى ثيابه وأنذرهم. وقال ابن بطال: رجل من خثعم حمل عليه رجل يوم ذي الخلصة فقطع يده ويد امرأته فانصرف إلى قومه فحذرهم؛ فضرب به المثل في تحقيق الخبر. وتعقب باستبعاد تنزيل هذه القصة على لفظ الحديث؛ لأنه ليس فيها أنه كان عريانًا. وقال أبو عبد الملك: هذا مثل قديم، وذلك أن رجلًا لقي جيشًا فجردوه وعرَّوه، فجاء إلى المدينة فقال: إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير لكم. وقال ابن السكيت: ضرب به النَّبِيّ - ﷺ - المثلَ لأمته لأنه تجرد لإنذارهم. وقال الخطابي: روى محمد بن خالد: "العربان" بباء موحدة، فإن كان محفوظًا فمعناه صحيح، وهو الفصيح بالإنذار لا يكنى ولا يورّى، يقال: رجل عربان أي: فصيح اللسان، من أعرب الرجل عن حاجته: إذا أفصح عنها. "فالنجاء فالنجاء" بالمد فيهما ومَدِّ الأولى وقصر الثانية وبالقصر فيهما تخفيفًا، وهي منصوب على الإغراء، أي: اطلبوا النجاء بأن تسرعوا في الهرب، إشارة إلى أنهم لا يطيقون مقاومة ذلك الجيش. قال الطيبي: في كلامه أنواع من التأكيدات:
- المراد بعض القوم، "ف" (١١/ ٣١٧).
- بفتحتين: السكينة والتأني. وفي الفرع كأصله بسكون الهاء وهو: الإمهال. ولكن قال [في "الفتح"]: إنه لا يناسب هذا المقام، "قس" (١٣/ ٥٦٢).
- لأنهم أطاعوا النذير، "ع" (١٥/ ٥٥٨).
- أي: أتاهم صباحًا، "ك" (٢٣/ ٩).
- بجيم ثم مهملة، "ف" (١١/ ٣١٧)، أي: استأصلهم، "ك" (٩/ ٢٣).