Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ 4، [النسخ] "أَنْ لَا يُرْفَعَ شَيْءٌ، في نـ: "أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". وزاد في ذ: "ابْنِ كَرامَةَ". "حَدَّثَنَا شَرِيكُ" في نـ: "حَدَّثَني شَرِيكُ". عَنْ عَطَاءٍ 1، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَليًّا 2 فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبدِي بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحْبَبتُهُ، فَكُنْتُ 3 سَمْعَهُ 4 [النسخ] "بِالْحَرْبِ" في هـ، ذ: "بِحَرْبٍ". "عَبْدِي" في هـ، ذ: "عَبدٌ". "وَلَا يَزَالُ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَمَا يَزَالُ"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَمَا زَالَ ". "حَتَّى أَحْبَبْتُهُ " في هـ: "حَتَّى أحِبُّهُ "، وزاد بعده في نـ: "فَإِذَا أَحْبَبتُهُ ". الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ 1، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ 2 عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، [النسخ] "يَسْمَعُ بِهِ" لفظ "بهِ" ثبت في هـ. "اسْتَعَاذَنِي" في نـ: "اسْتَعَاذَ بِي". يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " 1. [تحفة ١٤٢٢٢].
- وثقه ابن سعد وأبو داود. الطلب، وذلك أن مساعي الإنسان إنما تكون بهذه الجوارح الأربع، انتهى، كذا في "الطيبي" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، و"الكرماني" (٢٣/ ٢٢ - ٢٣)، و"العيني" (١٥/ ٥٧٧) و"الخير الجاري". وفي "التوشيح" (٨/ ٣٨٦٣): اتفق العلماء ممن يعتد بقوله على أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها، ولهذا وقع في رواية: "فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي "، زاد عبد الواحد من حديث عائشة: "وفؤادَه الذي يعقل به، ولسانَه الذي يتكلم به "، انتهى. وقيل: المراد بالسمع: المسموع أي: لا يسمع إلَّا ذكري وكذا … إلخ، "خ". وقيل: فيه مضاف محذوف، والتقدير: كنت حافظ سمعه الذي يسمع به، فلا يسمع إلَّا ما يحل سماعه، "ع" (١٥/ ٥٧٧). وعن أبي عثمان -أحدِ أئمة الصوفية- ما أسند عنه البيهقي في "الزهد": معنى الحديث: كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه في الاستماع، وعينه في النظر، ويده في اللصس، ورجله في المشي، "خ". [وانظر: "الزهد الكبير" للإمام البيهقي، (ص: ٤٣٧، ح: ٧٠٩)]. فيدعو الله فيشفيه منها ويدفع مكروهها عنه، فيكون ذلك من فعله كتردد من يريد أمراَ ثم يبدو له في ذلك فيتركه ويعرض عنه، ولا بد له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله، وهذا معنى أن الدعاء يرد البلاء. والثاني: ما ردَّدت رسلي في شيء أنا فاعله ترديدي إياهم في نفس المؤمن، كما روي من قصة موسى ﵇ وما كان من لطمه عين ملك الموت وتردده إليه مرة بعد أخرى، وحقيقة المعنى في الوجهين: لطف الله بالعبد وشفقته وعطفه عليه. أقول: ها هنا وجه ثالث، وهو: أنه يقبض روح المؤمن بالتأني والتدريج، بخلاف سائر الأمور؛ فإنها تحصل بمجرد قول: "كن" سريعًا دفعة، انتهى. [انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ٢٢٥٩ - ٢٢٦٠) و"التوضيح" (٢٩/ ٥٩١)].
- هو ابن يسار، "ك" (٢٣/ ٢٢) "ع" (١٥/ ٥٧٦).
- قوله: (من عادى لي وليًّا) كلمة "لي" في الأصل صفة لقوله: "وليًّا"، لكنه لما تقدم صار حالًا. قوله: "فقد آذنته" أي: أعلمته "بالحرب"، والمراد لازمه، أي: أعمل به ما يعمله العدو المحارب من الإيذاء ونحوه. و"أحب) برفع الباء ونصبه. و"يبطش" بالكسر والضم. فإن قلت: المحبة المترتبة على النوافل المستعقبة لسائر الكمالات المذكورة بعدها تشعر بأنها أفضل وأفيد من الفرائض؟ قلت: حاشا، بل ما تقرب عبد إلى الله بأحب من الفرائض كما صرح به أولًا، فالمراد من النوافل ما كانت حاوية للفرائض مشتملة عليها مكملة لها، وحاصله: أن تلك الكمالات ببركتهما جميعًا أصلًا وتابعًا، "ك" (٢٣/ ٢٢).
- أي: كنت متوليه في جميع حركاته، "تو" (٨/ ٣٨٦٣).
- قوله: (فكنت سمعه …) إلخ، قال الخطابي: هذه أمثال، والمعنى -والله أعلم-: توفيقه في الأعمال التي باشرها بهذه الأعضاء، يعني: يُيسِّر عليه سبيل ما يحبه، ويعصمه من مواقعة ما يكره من إصغاء إلى اللهو مثلًا، ومن نظر إلى ما نهى عنه، ومن بطش ما لا يحل بيده، ومن سعي في الباطل برجله. وقد يكون معناه: سرعة الإجابة في الدعاء والإنجاح في
- أي: كنت في النصرة كسمعه وبصره ويده ورجله، "ع" (١٥/ ٥٧٧).
- قوله: (وما ترددت) التردد تعارض الرأيين وترادف الخاطرين، قال الكرماني (٢٣/ ٢٣): وكذلك التردد أيضًا مثل؛ لأنه أيضًا محال على الله، ويؤوَّل بوجهين: أحدهما: أن العبد قد يشرف في أيام عمره على المهالك
- قوله: (وأنا أكره مساءته) أي: حياته؛ لأن بالموت يبلغ إلى النعيم المقيم لا في الحياة، أو لأن حياته تؤدي إلى أرذل العمر وتنكيس الخلق والرد إلى أسفل سافلين، أو أكره مكروهه الذي هو الموت فلا أسرع بقبض روحه فأكون كالمتردد. فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ قلت: التقرب بالنوافل لا يكون إلَّا بغاية التواضع والتذلل للرب تعالى، وقيل: الترجمة مستفادة مما قال: "كنت سمعه" ومن التردد، قاله الكرماني (٢٣/ ٢٣). ويمكن التوجيه أن يقال: إن التواضع أيضًا من جملة النوافل التي يتقرب بها إلى الله تعالى، فيتأتى التطابق بلا تكلف.