Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 1، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ 2، عَنْ عُقَيْلٍ 3، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 4، عَنْ عُرْوَةَ 5، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ 6 وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِي -ﷺ- مُتَغَش 7 بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا 8 أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: "دَعْهُمَا 9 يَا أَبَا بَكْرِ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ". وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى. [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٥٦٢]. [النسخ] "مُتَغَشٍّ" في ذ: "مُتَغَشّي".
- " يحيى" هو عبد الله "ابن بكير" المخزومي.
- "الليث" هو ابن سعد، الإمام المصري.
- "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "عروة" ابن الزبير بن العوّام.
- قوله: (تدفّفان) أي: تضربان الدفَّ، وقوله: "تضربان" تأكيد له، "مجمع البحار" (٢/ ١٩١).
- مستتر، "قس" (٢/ ٧٧٣).
- أي: زجرهما.
- قوله: (دعهما) أي: اتركهما، هذا لا يدلّ على إباحة الغناء؛ فإن في رواية هشام بزيادة: "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا" فإنه دليل على بيان الحكمة في تجويزه؛ لأن العيد يوم سرور، فلا يُنكَرُ فيه كما في الأعراس، ولذا غمزتهما عائشة ﵂ وخرجتا، وقد استدلّ بعض المتصوِّفة بهذا الحديث وبمثله على إباحة الغناء، وهو ساقط؛ لأن دلالة الحديث على منعه أظهر من دلالته على إباحته، وإلا لَمَا منعهما أبو بكر عند حضور النبي -ﷺ-، ولَمَا صحّ قوله: "مزمارة الشيطان" كما مر عن قريب، وَلَما مهّد رسول الله -ﷺ- عذرًا في عدم المنع، فَعُلم أن الأصل هو المنع، والتجويز كان ليوم عيد، قاله في "الخير الجاري" (١/ ٤٥٩) مع شيء زائد، ومرّ الحديث مع شرحه في "باب الحِرَاب وَالدَّرَق يوم العيد" (برقم: ٩٤٩).