Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ (١) يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، كَانَ تَحْرِيقَ الْبَيْتِ قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ " - لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً (٢)، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا؟ - " فَيَبْعَثُ اللهُ ﷿ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ فَيَطْلُبُهُ (٣) فَيُهْلِكُهُ (٤)، ثُمَّ يَلْبَثُ (٥) النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ " قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا " قَالَ: " فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ (٦)، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا (٧) كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ (٨) الْوِلْدَانُ شِيبًا (٩)، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " (١٠) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: " حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ "
- في (ظ): قال: سمعت.
- في (ق): عامًا، وأشير إليها في هامش (س)، وفي (ظ): أو أربعين عاما، أو أربعين سنة.
- لفظ: "فيطلبه" من (س) و(ق) .
- في (ظ): فيهلكه الله.
- تحرف في (م) إلى: يلبس.
- لفظ: "له" لم يرد في (ظ) .
- كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الثابت في المصادر، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قطْرًا.
- في (س) و(ص) و(ق) و(م): تبعث.
- لفظ: "شيبًا" سقط من (م) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير النعمان بن سالم، ويعقوب بن عاصم بن عروة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٤٠) (١١٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٢٩)، وابن حبان (٧٣٥٣)، والحاكم ٤/٥٥٠-٥٥١، والبيهقي في "الاعتقاد" ص ١٤٢-١٤٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! وأخرجه مسلم أيضًا (٢٩٤٠) (١١٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، به. قوله: "لا أدري: أربعين يومًا أو ... " من كلام عبد الله بن عمرو، يريد أنه ﷺ أبهم "أربعين" ولم يعين. قوله: "فيبعث الله عيسى ابن مريم ... " قال السندي: أي: ينزله من السماء حاكمًا بشرع نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله: "في كبد جبل"، أي: وسطه وداخله، وكبدُ كُل شيء: وسطه. قوله: "في خفة الطير وأحلام السباع": معناه: يكونون في سرعتهم إلى الشرور والقبائح خفافًا كطيران الطير، وفي العدوان والظلم في أخلاق السباع. قوله: "أصغى له"، أي: استمع تعجبًا وحيرة، أو أجاب له بالموت. قوله: "يلوط حوضه"، أي: يُطينُه ويصلحه. قوله: "كأنه الطل"، قال ابن الأثير: الطل: الذي ينزل من السماء في الصحو، والطل أيضا: أضعف المطر. وقال عياض في "المشارق" ١/٣١٩: والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى (يعني الطل بالطاء المهملة) لقوله في الحديث الآخر: "كمني الرجال"، والطل: المطر الرقيق.