Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَارُونُ 1، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ 2 مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ 3، عَنْ نَافِعِ 4، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ 5، وَكَانَ نَخْلًا، [النسخ] "حَدَّثَنَا هَارُونُ" في ذ: "حَدَّثَنِي هَارُونُ". وزاد في نـ: "ابنُ الأَشْعَثِ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالًا وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "تَصَدَّقْ 1 بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ"، فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ، فَصدَقَتُهُ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُوكِلَ 2 صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ 3 بِهِ. [راجع: ٢٣١٣، تحفة: ١٠٥٦١، ٧٦٩١].
- " هارون" ابن الأشعث الهمداني الكوفي ثم البخاري.
- "أبو سعيد" هو عبد الرحمن بن عبد الله الحافظ.
- "صخر بن جويرية" البصري.
- "نافع" هو مولى ابن عمر.
- قوله: (يقال له ثمغ) بفتح المثلثة وسكون الميم وبالمعجمة، وحكى المنذري بفتح الميم: أرض كانت تلقاء المدينة كانت لعمر، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٢٨٦). وفي "القاموس" (ص ٧٢٠): ثمغ بالفتح: مال في المدينة لعمر -﵁- وقَفَه. وأما وجه مطابقة الحديث للترجمة فمن جهة أن المقصود جواز أخذ الأجر من مال اليتيم لقول عمر: "لا جناح على من وليه أن يأكل بالمعروف"، أو من حيث قياس والي مال اليتيم على متولي الوقف، كذا في "الكرماني (١٢/ ٨٠) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٩٨). وفي "الفتح" (٥/ ٣٩٣): قال المهلب: شبّه البخاري الوصيَّ بناظر الوقف، ووجه الشبه أن النظر للموقوف عليهم من الفقراء وغيرهم كالنظر لليتامى، وتعقبه ابن المنير بأن الواقف هو المالك لمنافع ما وَقَفَه، فإذا شرط لمن يلي نظره شيئًا ساغ له ذلك، والموصي ليس كذلك؛ لأن ولده يملكون المال بعده بقسمة الله لهم، فلم يكن في ذلك كالواقف، انتهى. ومقتضاه أن الموصي إذا جعل للوصي أن يأكل من مال الموصى عليهم لا يصح ذلك، وليس كذلك بل هو سائغ إذا عَيَّنه، وإنما اختلف السلف فيما إذا أوصى ولم يعيِّنْ للوصي شيئًا هل له أن يأخذ بقدر عمله أم لا؟ انتهى.
- بلفظ الأمر، "خ".
- بضم التحتية وكسر الكاف، "خ".
- أي: غير متخذ منها مالًا أي: لا يجمع، "مجمع البحار" (٤/ ٦٤٨)، يقال: تَمَوَّلَ، إذا صار ذا مالٍ.